afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

تحت قبة البرلمان.. عناق حار يجمع بين حمدي ولد الرشيد ومحمد سالم الجماني..

الصحراء اليومية/حيدار الركيبي
​يوم أمس في ختام الدورة التشريعية لمجلس النواب، شهدت القاعة المحورية للمجلس مشهدًا لافتًا يحمل دلالات سياسية واجتماعية عميقة، جسد أرقى قيم التسامح والتقدير المتبادل التي تميز أعيان ورموز الصحراء.
فقد توجه النائب البرلماني محمد سالم الجماني صوب القيادي البارز حمدي ولد الرشيد، حيث تبادلا عناقاً حاراً على مرأى ومسمع من الحضور، في مبادرة حظيت بإشادة واسعة من البرلمانيين.
ويأتي هذا اللقاء العفوي والراقي بين قامتين سياسيتين بارزتين في مدينة العيون ليؤكد مجددًا على الخصوصية الاستثنائية لتقاليد المجتمع الصحراوي الأصيل.
فرغم التنافس السياسي الشديد المحتدم بين الرجلين، والذي من المتوقع أن يبلغ ذروته في الانتخابات التشريعية المقبلة كسابقاتها من الاستحقاقات التي تشهد ندية قوية واستقطابًا حادًّا، إلا أن حدود هذا الصراع تظل مؤطرة بوعي وطني ومجتمعي رفيع.
وما إن تضع الحرب الانتخابية أوزارها، حتى يتسامى الجميع فوق الخلافات الحزبية، ملتزمين بقيم الود، والاحترام التام، والحفاظ على وشائج العلاقات الاجتماعية المتجذرة.

إن هذا السلوك الحضاري يقدم درسًا بليغًا في كيفية إدارة الاختلاف؛ ففي الوقت الذي تنزلق فيه المنافسة السياسية في بعض البيئات والمجتمعات إلى صراعات شخصية حادة وتراشق غير مسؤول بمجرد اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تبرز حكمة رجالات الصحراء لتعيد الاعتبار للعمل السياسي النبيل.
وقد أبان كل من ولد الرشيد والجماني، بوصفهما من كبار أعيان ورموز المنطقة، عن حنكة سياسية بالغة وترفع يعكسان نضج النخب الصحراوية، مرسلين رسالة واضحة مفادها أن السياسة وسيلة لخدمة الصالح العام وليست معولاً لهدم الروابط الإنسانية والأسرية.
​ويثبت هذا المشهد الذي وثقته الصورة أن لغة المبادئ والقيم المجتمعية الأصيلة في الصحراء تظل الحصن المنيع والضامن الأساسي للاستقرار والتماسك الاجتماعي.
إن العناق بين ولد الرشيد والجماني ليس مجرد مجاملة بروتوكولية عابرة، بل هو رسالة وفاء متجددة لإرث الآباء والأجداد، وتأكيد على أن التنافس الديمقراطي وصندوق الاقتراع، مهما بلغت شدتهما، لن ينالا من أواصر الأخوة والتقدير الواجب بين أبناء الصحراء، الذين يبرهنون دائمًا على أن مصلحة الوطن وتماسك المجتمع فوق كل اعتبار حزبي ضيق.
ocp siam 2026
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد