لماذا غاب قائد الأركان التونسي عن الاجتماع :لمن يتساءل لماذا لم يحضر قائد أركان الجيش التونسي لاجتماع المارشال البوال إلى جانب مصر و ليبيا و البوليساريو…
الصحراء اليومية/العيون
الجواب بسيط جداً، الجيش التونسي يشارك في مناورات الأسد الإفريقي منذ سنوات، و سوف يشارك في النسخة القادمة أيضا، و المخبول قيس الشمقمق، يستطيع اللعب بكل مؤسسات تونس تحت حماية المخابرات الجزائرية التي تغلغلت بشكل مفرط في كل مناحي الحياة هناك (الحكومة، الوزارات، الشرطة، الجمارك، شرطة الحدود، النقابات، الأحزاب، الإعلام المكتوب و المرئي، النخب المثقفة …)، إلا مؤسسة واحدة، و هي الجيش، لأن أي محاولة للتسرب إليه معناها أن المواجهة حينها سوف تكون مع الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة و البنتاغون تحديداً، و كابرانات الكوكايين لا قبل لمؤخراتهم بهكذا سيناريو.

و إذا كنت تتساءل أيضا عن كيفية قبول قيس سعيد بهذا الوضع، سوف أجيبك بأن الجيش التونسي في نسخة العام الماضي من مناورات الأسد الإفريقي، قد شارك إلى جانب إسرائيل التي يدعي قيس المخبول أنه يرفض الهرولة نحو التطبيع معها، و لا يملك المخبول حتى مجرد إمكانية إبداء رأيه في الموضوع أساسا، لأنه خارج صلاحياته تماما، و لهذا رغم كل بهلوانياته، لم تجرؤ تونس على الإعتراف بجمهورية ميليشيات البوليساريو حتى الآن، و لكي أزيدك من الشعر بيتا، لم يعد أمام تونس من حل آخر للخروج من الإفلاس الإقتصادي الذي تعيشه اليوم بعد أن أقفلت أبواب أوروبا و الولايات المتحدة و صندوق النقد الدولي، سوى ملجأ واحد، دولارات البترول الخليجي، و بذلك في قمة الرياض القادمة، سوف تنتهي مسرحية تونس ولاية جزائرية.
لماذا أتحدث عن تونس الآن، لكي يفهم و يستوعب من لا زال يظن أن بإمكانه مناكفة المملكة المغربية بوحدتها الترابية، أن طريق الكابرانات كحلة زحلة، فعليا ماشي ساركازم أو تنمر عليهم.

