تفجير ملفات فساد في الجزائر بالتزامن مع زيارة البابا: وَاشْ النظام الجزائري كَيْخَطَّطْ فْـ “عشرية سوداء” لتجاوز أزمته الحالية…!!؟
الصحراء اليومية/العيون
قبل زيارة البابا “ليو الرابع عشر” إلى الجزائر، كان السفير الجزائري لدى واشنطن “صبري بوقادوم” قد استدعى الصحيفة الأمريكية “ريل كلير وورلد“، و كشف لها بعض الأسرار التي تربط بين الفاتيكان كمؤسسة روحية و الشعب الجزائري المتشبع بالثقافات المختلفة، إذ قال لمحاوره في المنصة الأمريكية أن الجزائريين شعب عريق في المسيحية، وأن جذوره نصرانية، و أن في الجزائر جزء كبير من الأسر لا تزال تمارس طقوسها المسيحية التي حافظت عليها كتراث إنساني رغم دخول الإسلام إلى البلاد… !!.
كان القياس أن تغمر هذه العبارات قلب الحَبْر الأعظم، و أن تلهمه خطابا رحيما يعانق به كل الشعب الجزائري و هو يدعوهم إلى الالتفاف حول النظام الذي مركزه قيادة الجيش و نهايته في قصر المرادية…، و زاد من تزكية هذه المشاعر تسريب صحيفة BARRON’S الأمريكية لأخبار تفيد بأن قداسة البابا قد تحصل عند وصوله إلى الجزائر على هبة مالية جزائرية ستوضع رهن إشارة الفاتيكان و قيمتها 5 ملايين دولار أمريكي، و أن هذا الكرم الجزائري هو مساهمة من الدولة الجزائرية في مشاريع الفاتيكان لتجديد مكتبات الكنائس و لترميم بعض الأديرة التابعة له في إفريقيا اللعينة.
لا زلنا نقيس على الكرم الجزائري مع البابا و الذي جعلنا نتوقع أن البابا سيستل عبارات حادة ليقطع بها عنق الفجور السياسي و الدبلوماسي الفرنسي، و هو يطلب من باريس أمام ملايين المشاهدين عبر الشاشات إرجاع جماجم الشهداء و الاعتذار عن تلك الجرائم، و القبول بحل و إسقاط اتفاقيات “إيفيان”، التي لا تزال تخنق الاقتصاد الجزائري…، لكن قداسة البابا كسر كل هذه التوقعات – الأماني، و أخرج خطابا يطالب فيه النظام الجزائري بنقل السلطة إلى القيادات المدنية و بضرورة “تعزيز العمل السياسي و الدبلوماسي للمجتمع المدني و جعله نابضا بالحياة وديناميكي وحر”، و طالب الرئيس الجزائري بعدم الخوف من توسيع دائرة الحريات، و دعا القيادات في الجزائر و المسؤولين إلى أن يكون دورهم هو “الخدمة وليس الهيمنة”…، كان خطابا يعكس طموحات المعارضة الجزائرية، و ما كان ينقص البابا ليكون معارضا للنظام الجزائري هو المجاهرة بشعار “مدنية ماشي عسكرية”.
مصائب النظام في دولة الحليف لا تتوقف هنا، إذ و بالتزامن مع زيارة البابا إلى الجزائر، فتحت عدة منصات في أوروبا، بدءا من فرنسا، باب التحليل و التحقيق في قضايا فساد داخل الجزائر، و قالت هذه المنصات أنها سترفع قضايا دولية ضد النظام الجزائري، بعد تأكد تورط هذا الأخير في صفقات فاسدة، أهدرت ملايير الدولارات من أموال الخزينة الجزائرية، و قد وجدت هذه المنصات صدى في الداخل الجزائري، خصوصا و أنها نشرت وثائق تخبر بأن الجزائر تعاقدت خلال زيارة قائد الجيش “سعيد شنقريحة” إلى بكين في نوفمبر من سنة 2023 على أربعة أسراب من طائرات شبحية طراز J-20، و أنه خلال نهاية الشهر الماضية أعلنت بكين رسميا اختفاء مهندس المشروع، الذي يُحتمل أنه “أعدم” أو هرب إلى أمريكا، بعد الإخفاق التقني للطائرة في التجارب المحاكية لظروف الحرب، و التي أظهرت أن بصمتها الرادارية كانت كبيرة مما يعني أنها غير شبحية، و انتهت التجربة بانفجار محرك الطائرة الذي لم يتحمل ظروف الاختبار، و تسبب الحادث في خسائر مادية و بشرية.


