afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الخبير في نزاع الصحراء والفاعل السياسي “محمد المحجوب أدبدا”: الموقف الإسباني الداعم لمغربية الصحراء هو خلاصة لجهود ملكية وتوجهات سديدة للملك محمد السادس..

الصحراء اليومية/العيون

من المرتقب أن تلقي الإنتخابات البرلمانية الإسبانية المقررة قي 23 يوليوز المقبل بظلالها على الرأي العام المحلي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، إذ يتحرى ما ستُفرزه صناديق الإقتراع والتشكيلات الحزبية الذي سيقود حكومة مدريد بالنظر للتقارب الحاصل والمنافسة الشرسة بين حزب العمال الإشتراكي والحزب الشعبي و “بوديموس” والأحزاب الأخرى، وما إذا كان للحكومة الإسبانية الجديدة توجه جديد بخصوص الموقف من نزاع الصحراء أم أنها ستواصل إعتماد ذات موقف حكومة بيدرو سانشيث الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كأساس لحل ملف الصحراء.

وفي هذا الصدد، أكد الخبير في نزاع الصحراء والفاعل السياسي، محمد المحجوب أدبدا، في تصريح خص به “الصحراء اليومية”، أن الموقف الإسباني الداعم لمغربية الصحراء وليد جملة من الظروف الجيو سياسية والمسائل المشتركة بين البلدين، ومن ضمنها الموقف الأمريكي التاريخي الذي إعترفت الولايات المتحدة بموجبه بمغربية الصحراء، بالإضافة لقضايا الهجرة، وقضية سبتة و مليلية المحتلتين، ومسألة ترسيم الحدود البحرية بين إسبانيا و المغرب، فضلا عن إعتراف جل الدول الاوربية الوازنة بوجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي باستثناء فرنسا.

وأضاف “محمد المحجوب أدبدا” أحد المشاركين في أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن من ضمن جملة الظروف المحيطة بالموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد لتسوية نزاع الصحراء يعود أيضا لإستفادة حكومة مدريد من تجربة العلاقات المغربية الفرنسية الباردة حاليا بسبب التردد الفرنسي في الإعتراف بمغربية.

وشدد الخبير محمد المحجوب أدبدا في تصريحاته لـ “الصحراء اليومية”، أن الدعم الإسباني لمغربية الصحراء نتاج لمخرجات الاجتماع الوزاري الموسع في فبراير 2023  الذي أبرز أن الحكومة الإسبانية دخلت بالفعل في تنمية وتطوير العلاقة مع المغرب، بحيث تكفي الإشارة لتخصيص 800 مليون يورو لتشجيع الإستثمار، والإعلان عن التنظيم المشترك لكأس العالم، موردا أنها كلها نقط فاصلة في الإجابة عن الموقف الإسباني المستقبلي من نزاع الصحراء.

ocp siam 2026

وكشف محمد المحجوب أدبدا، أن الموقف الإسباني الداعم لمغربية الصحراء هو خلاصة لجهود ملكية وتوجهات سديدة للملك محمد السادس، عِمادها الصرامة والحزم في التعاطي للسيادة الوطنية والوحدة الترابية للموقف، والقطع مع إزدواجية المواقف على حساب مغرب واحد من طنجة إلى لگويرة.

وأوضح الفاعل السياسي، محمد المحجوب أدبدا، في سياق تفكيكه للموقف الإسباني المستقبلي من ملف الصحراء، أن الإقرار الإسباني بمغربية الصحراء موقف للدولة وليس لحزب سياسي بعينه، ومبني على إتفاقيات تحكمها خارطة طريق جديد في علاقات البلدين، مردفا أن أقصى ما يمكن أن يقع هو تجميد الموقف دون التراجع عنه، وهو أيضا خيار مستبعد بعد إستحضار المصلحة، خصوصا أن إسبانيا لم تعد تتوفر على أوراق ضغط على المغرب، والعكس هو الصحيح، بحيث تعتنق المملكة المغربية مبدأ الند للند في تدبير العلاقة.

وتابع محمد المحجوب أدبدا أنه بالعودة إلى كل الأسباب المذكورة سلفا، فإن أي حكومة إسبانية تنبثق عن الانتخابات المقبلة لن يكون بمقدورها تغيير مواقف الحكومة الحالية في ما يخص مغربية الصحراء، بالنظر للمصلحة المشتركة وفي ظل التدخل الأمريكي المباشر فيه والذي حجّم منالحضور الإسباني فيه.

 وخلُص محمد المحجوب أدبدا في سياق تحليله، أن الأحزاب السياسية الإسبانية في المجمل أو الحكومات الإسبانية المتعاقبة عبر التاريخ تستعمل النزاع كمطية لتحقيق مآربها بالنظر لتوغل البوليساريو فيها والكتلة الناخبة المنحدرة من مخيمات تندوف الحاملة للجنسية الإسبانية، مشددا أن خطابات الإنتخابات في إتجاه بيد أن الواقع شيء آخر يفرض على مدريد الإنسلاخ عن موقف الحياد السلبي وتبني مقاربة جديدة وهو ما جسّده بيدرو سانشيث من خلال دعم مبادرة الحكم الذاتي بحثا عن الحل وبعيدا عن جمود غير مقبول.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد