afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

عبد الحي حرطون لـ “الصحراء اليومية”: الحكومة الإسبانية الجديدة ستحافظ على دعمها للحكم الذاتي بإعتباره قرارا سياديا ولن ترضخ للجزائر..

الصحراء اليومية/العيون

تُواصل “الصحراء اليومية” إستقصاء وجهات نظر النخبة السياسية في الصحراء حول انتخابات إسبانيا المقررة في 23 يوليوز المقبل، وما إذا كان الموقف الإسباني الداعم لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي ستتم مراجعته من طرف الإئتلاف الحكومي الإسباني الجديد بالنظر لتراجع سعبية حزب العمال الإشتراكي بقيادة بيدرو سانشيث.

وفي هذا الصدد، أكد النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس جماعة الطرفاية، عبد الحي حرطون، في تصريحات خص بها “الصحراء اليومية”، أن الانتخابات الإسبانية ستكون مليئة بالأحداث في ظل التنافس الكبير بين محموعة من الأحزاب على غرار الحزب الشعبي وحزب العمال الإشتراكي وحزب “بوديموس” وإئتلاف “سومار” ما يحيل فعليا على عدم عدم قدرة خزب واحد على تشكيل الحكومة بالنظر لصعوبة حصوله على الأغلبية، وهو ما كانت إسبانيت قد عانت منه في السنوات الماضية.

وأوضح النائب البرلماني عن إقليم الطرفاية، عبد الحي حرطون، بخصوص الموقف الإسباني الداعم لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي، أن القرار سيادي بمعنى أن لا رجعة فيه، وجاء على ضوء إعلان مشترك موقع من الحكومتين المغربية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، والحكومة الإسبانية بقيادة حزب العمال الإشتراكي، مشيرا أن قرار دعم سيادة المغرب على صحرائه يعد موقفا لدولة وليس لحزب.

وأفاد رئيس جماعة الطرفاية في تصريحه الخاص لـ “الصحراء اليومية”، أن حكومة مدريد لن تتراجع عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد لتسوية ملف الصحراء، مشيرا أن القرار جاء بعد تفكير عميق ومراجعة شاملة لمصالحها، مع العلم أن موقف “الحياد السلبي” الذي إعتمدته طيلة خمسين سنة من النزاع لم يأتي بجديد، بل ولم يساهم في حل النزاع أو يحركه ولو خطوة واحدة للأمام، مشددا أن قرار دعم المغرب وجهوده لتسوية النزاع هو البديل، خاصة وان مبادرة الحكم الذاتي تحظى بالجدية والمصداقية والدعم من طرف المنتظم الدولي ونستحضر هنا الموقف الأمريكي والهولندي والألماني وتوالي إفتتاح القنصليات بمدن الصحراء.

وتابع عبد الحي حرطون في تحليله الشامل، أن مدريد واعية تمام الوعي بمصالحها المشتركة مع المغرب، إذ تربط البلدين شراكة إستراتيجية متذ عشرات السنوات، عمادها التعاون في مجالات متعددة على غرار مكافحة الإرهاب والهجرة والتعاون الإقتصادي والصيد البحري والسياحة والطاقات المتجددة وغيرها، بل الأكثر من ذلك فإن إسبانيا الأقرب للمغرب أوروبيا من خلال جزر الكناري التي ترتبط إرتباطا وثيقا بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بخيث تعد الأقاليم الجنوبية عمقا لجزر الكناري.

ocp siam 2026

وأكد عبد الحي حرطون، أن التاريخ والتجارب السابقة بالمشهد الإسباني تؤكد أن الموقف لن يتغير أبدا، إذ ستحتفظ مدريد بدعمها للمغرب، مشيرا أن الخرجات المتتالية للمعارضة الإسبانية لا تعني شيئا حتى وإن كانت تطالب بالعودة عن القرار، مشددا أن صعودها لسُدة الحكم في إسبانيا لن يؤثر على دعم المغرب، لكون معارضتها مجرد شعارات الغرض منها التشويش على حكومة بيدرو سانشيث لكسب التأييد وإضعاف نفوذ حزب العمال الإشتراكي قبل الإنتخابات في 23 يوليوز المقبل، إستعدادا للإنقضاض على الحكومة.

وأبرز عبد الحي حرطون، أنه لا يجب أن ننسى الحضور الأمريكي في النزاع ونفوذها أوروبيا وحتى برود العلاقات بين واشنطن ومدريد في الآونة الأخيرة من خلال رفض “جو بايدن” استقبال بيدرو سانشيث في عدة مناسبات، نتيجة للخلافات حول ملفات كفنزويلا وملفات أمريكية لاتينية أخرى، مسترسلا أن إعتراف واشنطن بمغربية الصحراء سيجر الحكومة المقبلة مهما كانت مرجعيتها إلى تبني ذات التصور الأمريكي، مع العلم أن واشنطن هي “صاحبة القلم” صائغة قرارات مجلس الأمن حول الصحراء.

وجدد النائب البرلماني، عبد الحي حرطون، التأكيد أن مصالح إسبانيا مرتبطة بالمغرب، وأن المملكة المغربية لن تساوم ولن تتسامح فيما يخص سيادتها الوطنية، وهو ما أكده الملك محمد السادس الذي إعتمدة مقاربة الحزم في السياسة الخارجية، ووجه رسائل وصل صداها للمنتظم الدولي تقضي بضرورة توضيح الموقف من نزاع الصحراء المفتعل والمجاهرة به بدل محاولات “اللعب على الحبلين”، مشددا على عدم التنازل فيما يخص وحدة المغرب الترابية.

وخلُص رئيس جماعة الطرفاية للقول، أن الحكومة الإسبانية الجديدة ستكون أمام محك حقيقي لإنعكاس موقفها الجديد من نزاع الصحراء على العلاقات مع الجزائر، مشيرا أن ملف الطاقة الذي تستعمله الجزائر لإبتزاز إسبانيا لم يعد يأتي بالنفع وهو ما لاحظناه في برود تعاطي الحكومة الحالية الإسبانية مع تدهور علاقاتها مع الجزائر، مضيفا أن الحكومة الإسبانية الجديدة لن ترضح لذلك الإبتزاز ولن تقبل بلي ذراعها من طرف النظام الجزائري، بإعتبار أن موقفها من الصحراء قرار سيادي إسباني صِرف ويُعد في صلب شأنها الداخلي بعيدا عن الجزائر التي تحاول التدخل فيه، موضحا أن الحكومة الإسبانية ستعتمد هذه المقاربة التي تظل الأنجع والأصح والتي تحفظ كرامة إسبانيا.



 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد