afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مْرَوْنَة عَنْدْ كابرانات الجزايْرْ..حركة الأزواد نَوْضَاتْ بوطزطاز فالجيش الجزائري و تُعلن التمرد… !!

الصحراء اليومية/العيون

فجأة…، قرر الأزواديون استنساخ التجربة الكردية و فتح جرح جديد في قلب النظام الجزائري؛ الذي ستزيد معاناته  أكثر مع هوس المؤامرات، خصوصا و أن الأزواديون أطلقوا حساباتهم الرسمية و أصبح لهم مخاطب و ناطق يتحدث عن عملياتهم العسكرية، و خرجوا للإعلام من أجل مواجهة أي ردة فعل لطمس حركتهم و التعريف بها… و الخطورة أنهم قرروا تكوين لجنة رسمية ستتكلف بالسفر إلى الأمم المتحدة لطرح ملفها بشكل رسمي و المطالبة باستقلال أراضيها عن الدولة الجزائرية.

وهنا مربط الفرس، كيف انفلتت الأمور من أيدي النظام الجزائري؟ و ما هي الظروف التي جعلت شعب الأزواد الطيب يثور في وجه النظام الجزائري ؟

ننطلق في هذا الموضوع من الإعلان العسكري الذي بثته الحركة التي تطلق على نفسها إسم”حركة تحرير جنوب الجزائر”، و التي تتخذ من أحواز تمنراست و أدرار قواعد لها، بأنها قتلت حوالي 16 جنديا جزائريا و أسرت عددا منهم، و أنها تفاوض الدولة الجزائرية عبر وساطة مالية من أجل مبادلتهم بعدد من الأسرى الأزواديين المتواجدين في السجون الجزائرية دون محاكمات، منذ أحداث تمنراست الأخيرة.

و خلال الـيومين السابقين، أعادت الحركة نشر مقاطع لمواجهات داخل أحياء و شوارع تمنراست بين أفراد الحركة و الجيش الجزائري استُخدِمت فيها الأسلحة الخفيفة و الرصاص الحي، و تُظهر المواجهات و كأنها حرب أهلية شبيهة بما يحدث في السودان، و من المنتظر أن تنشر الحركة عبر صفحتها بيانا تشرح فيه أسباب رفع السلاح في وجه النظام الجزائري، و الدافع وراء جر الجيش الجزائري إلى حرب شوارع داخل تمنراست، و من المنتظر أن يتطرق البيان إلى إتهام الحركة للدولة الجزائرية بإفشال المفاوضات حول الأسرى.

ocp siam 2026

المعطيات على جميع المنصات الإخبارية الدولية تؤكد أن هذه الحركة لم تظهر من العدم، و أن تواجدها كان منذ سنوات و نابع من تطور الشعور القومي/الاثني الأزوادي، و هي منتشرة في ثلاثة بلدان (ليبيا و مالي و الجزائر)، و الذي تحدث عنه المؤلف الليبي “إبراهيم الكوني” في كتابه “التبر” (الذهب)، الصادر عن دار التنوير للنشر سنة 1992، حينها و بإيعاز من الراحل “معمر القذافي”  سعى هذا الروائي العالمي بشكل عَمْدي عبر مؤلفه إلى إحياء هذه القومية عبر تمجيد الأسماء و العادات و المعتقدات الأزوادية، و ولادة فكرة الوحدة لدى القبائل الأزوادية.

و مع مرور الوقت، نضجت فكرة  تأسيس الدولة الأزوادية  لدى النخبة المثقفة لهذه القبائل، بعد أن تغذت – حسب مصادر الحركة- على الإهمال المتواصل الذي تعرضوا له من  طرف النظامين الجزائري و المالي، و مراكمتهم الأحقاد على قصر المرادية بعد السماح للطيران الحربي الفرنسي باستخدام المجال الجوي الجزائري سنة 2013 لقصف الشعب الأزوادي شمال دولة مالي، و التسبب في مجازر ضد هذا الشعب بذريعة محاربة الإرهاب، بالإضافة إلى إحساس الأزواديين بتعرضهم لنهب الثروات الباطنية لأراضيهم طيلة عقود، بسبب استغلال مناجم الذهب و الآبار الغازية المتواجدة بتمنراست و أدرار و النواحي دون استفادتهم من عائدات تلك الخيرات، التي تصرف – حسب ما جاء في منصاتهم – على التسلح و على تغذية الصراعات التي لا تخص الشعبين الجزائري و الأزوادي.

الجزائر أصبحت أمام الأمر الواقع بوجود حركة انفصالية حقيقية جنوبها تنضاف إلى حركة الـ MAK في الشمال، و الغريب أن النظام الجزائري يمارس تعتيما إعلاميا مطلقا على هاته التطورات،  فيما ترى النخبة السياسية الجزائرية أنه من الأفضل أن يتم فتح القنوات الرسمية أمام قيادات الحركة المارقة من أجل التعرف على الخلافات و معالجتها عن طريق إطلاق الحوار، و عدم الذهاب إلى الخيارات العسكرية الانتحارية، رغم أن الوضع يبدو حرجا و دقيقا و من الصعب  السيطرة عليه في الوقت الراهن، في ظل الظروف القائمة و الغضب الذي يبديه الشعب الأزوادي الذي يحتاج إلى الإنصاف أولا.

لكن التخوفات القائمة عند النخب الجزائرية أن يستمر النظام الجزائري في اعتبار نفسه غير معني بالحوار مع هذه الحركة أو أن يحاول تصنيفها على سلم الإرهاب، و ترويجه لخطاب التفوق العسكري و أن  بمقدوره طمس هذا الشعب بفضل القوة العسكرية التي يتوفر عليها، و هو الخيار الذي قالت عنه الحركة في موقعها الرسمي و على حساباتها أنها مستعدة له، و أن مقاتليها يعرفون جيدا المنطقة و متمرسون على حرب العصابات، و سبق لهم أن واجهوا الجيش الجزائري في معارك مباشرة و كبّدوه خسائر كبيرة…، و أضافت الحركة أن الجزائر حاليا لا يمكنها السيطرة و بسط جيشها على كل البلاد، و أن الجيش الأزوادي قد يعلن قريبا عن تحرير مناطق كبير من الجنوب الجزائري المحادية لدولة مالي التي توحدت بها القبائل الأزوادية، و التي من المنتظر أن تعلن بدورها الانفصال عن دولة مالي.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد