أي علاقة بين ما يجري و زيارة تبون إلى نواكشوط ؟.. لماذا أصر الرئيس الجزائري على الذهاب شخصيا للمشاركة في مؤتمر للتشغيل و بدون أثر سياسي أو دبلوماسي ؟.. ما سبب خفر طائرته الرئاسية بالمقاتلات ؟..
أي علاقة بين ما يجري و زيارة الرئيس الجزائري إلى نواكشوط ؟، و لماذا أصر الرئيس الجزائري على الذهاب شخصيا للمشاركة في مؤتمر للتشغيل و بدون أثر سياسي أو دبلوماسي ؟، ثم ما سبب خفر طائرته الرئاسية بالمقاتلات ؟، و أي صفقة جعلته يتحرك نحو موريتانيا لحسمها…؟، و هل ستقبل موريتانيا بتكرار سيناريو الأخت الصغرى معها بأن تكون ولاية جزائرية كما يروج الإعلام و الصفحات و المدونون..
الحقيقة أن سقوط نظام “بشار” أربك الجزائر كثيرا، و وسع الشرخ بين التيارات داخل النظام الجزائري، و أن الرئيس الجزائري “تبون” أصبح مثل المظلة في جو صحو، أي أن دوره إنتهى رسميا و أن مخططاته الاقتصادية لم تُحسن من ظروف المواطن البسيط و لم تمكن البلاد من الإقلاع الاقتصادي، و أن الرجل يعتمد على تضخيم الأرقام…، و في عهدته فقدت الجزائر ود موسكو الحليف الأول للجزائر، و أصبح قصر المرادية العدو الأول لباريس و مدريد و برلين و الرياض و أبوظبي…، و المؤسسة العسكرية غالبا ما تدبر للرئيس الجزائري منذ الاستقلال مكيدة تنهي بها نظامه و تزيله بها عن الحكم، و الرئيس “تبون” أبلغ كبير الجيش الجزائري “شنقريحة” أنه يشعر بعدم الأمان، و هو نفس الإحساس الذي يبديه كبير الجيش الجزائري والذي أصبح يظهر رفقة حراسه الشخصيين في كل مكان، و حتى يؤكد”شنقريحة” للرئيس “تبون” حسن نواياه، فقد خفر طائرته المتوجهة إلى نواكشوط بالمقاتلات.
المدونون في دولة تبون و صحافة القنوات الرسمية شرحت ظهور المقاتلات رفقة الطائرة الرئاسية الجزائرية، بأنها استعراض قوة أمام نواكشوط، و تعبير على أن الرئيس الجزائري يحضى بالحماية العسكرية، بعد أن أقنع كبار الجيش بأنه رجل المرحلة… !!، لكن العقلانيين الذين يرفضون التحليل العاطفي و القراءة الشوفينية للأحداث، سربوا خبرا يقول أن “سعيد شنقريحة” أمر بنقل قطاعات عسكرية من الجنوب لتوطينها بضواحي العاصمة الجزائر و وهران، و ذلك بعد استنتاج أن سبب سقوط دمشق كان غياب قطاعات عسكرية قوية و مجهزة و بها أعداد كافية من الجنود…، مما يعني أن القيادة في الجزائر تتوقع تكرار سيناريو الثورة السورية و بشكل أعنف، هذا ما يشرح سبب ظهور المقاتلات إلى جانب طائرة الرئيس الجزائري، الذي تردد كثيرا في المشاركة، لكنه تحت ضغط المستشارين و قيادة الجيش اضطر للتنقل إلى موريتانيا للمشاركة في مؤتمر إلى جانب وزراء التشغيل و مناديب الوزارات، و ذلك يعزي إلى أن زيارة “شنقريحة” قبل أيام قليلة إلى نواكشوط كانت قد مهدت لزيارته، بمعنى أن قيادة الجيش أرادت الدفع بالرئيس الجزائري لحسم و إنهاء ما بدأه “شنقريحة”، و فرض إتفاق تجاري على موريتانيا يضمن رفع الرسوم الجمركية على السلع القادمة من دولة المغرب، و منح الجزائر منفذا للأطلسي لتصدير خام الحديد.
الرباط بالموازاة مع الزيارة التي يقوم بها الرئيس الجزائري، أعلنت أنها أطلقت خطا بحريا مباشرا بين ميناء أكادير و ميناء دكار السينغالي، و أنه سيتم تصدير البضائع بشكل مباشر إلى إفريقيا عبر الموانئ السينغالية.