الصحراء اليومية/العيون
نجح المغرب في إقناع الدول الإفريقية بإدراج حماية اللاجئين والنازحين داخليا من الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلحة والإرهابية ضمن أولويات القمة الإفريقية. كما حظي طلب الرباط بإحصاء اللاجئين بموافقة الاتحاد الإفريقي، مما يمثل رسالتين واضحتين موجهتين إلى كل من البوليساريو والجزائر.
حصل المغرب على خبر سار خلال القمة العادية الـ38 للاتحاد الإفريقي، التي عُقدت مؤخرًا في أديس أبابا. فرغم تنازل الرباط عن منصب النائب الأول لرئيس المفوضية الإفريقية لصالح الجزائر، إلا أن المملكة حققت تقدما مهما نحو إدراج البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية في القارة، أو على الأقل نحو إدانتها بانتهاكات حقوق الإنسان، ويبدو أن السياق الدولي الحالي قد يصب في مصلحة هذا الهدف.
ففي البيان الختامي للقمة، دعت القمة “إدارة الشؤون السياسية والسلام والأمن إلى إعداد قائمة شاملة بأسماء قادة الجماعات المسلحة والإرهابية في إفريقيا المسؤولين عن الجرائم ضد اللاجئين والنازحين داخليا، وملاحقة كل من يرتكب أو يشجع أو يمول أو يسهل مثل هذه الجرائم.” ولم يُبدِ أي مشارك اعتراضا أو تحفظا على هذه النقطة.
قد يشجع تنفيذ هذا القرار اللاجئين على الإدلاء بشهاداتهم حول المعاناة التي تعرضوا لها في سجون الجماعات المسلحة. وبالنسبة للبوليساريو، فإن الانتهاكات لم تقتصر على الصحراويين وجنود القوات المسلحة الملكية فحسب، بل شملت أيضا مواطنين موريتانيين، دون أن تحظى قضاياهم باهتمام جدي من قبل المنظمات الحقوقية.


