جري يوم الاثنين بمحكمة الاستئناف بالعيون، تنظيم حفل الافتتاح الرسمي للسنة القضائية الجديدة 2026، تم خلاله استعراض حصيلة الأنشطة القضائية على مستوى هذه الدائرة القضائية.
وشكلت هذه الجلسة، المنعقدة تحت شعار “القضاء في خدمة المواطن”، مناسبة تم خلالها تسليط الضوء على جهود مختلف مكونات المنظومة القضائية، وعرض التوجهات والآفاق الرئيسية للسنة القضائية الجديدة.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالعيون، ابراهيم بن تزرت، النتائج الإيجابية والأداء المتميز لمحاكم الدائرة القضائية بالعيون خلال السنة الماضية، مبرزا كافة التدابير والإجراءات الرامية إلى الرفع من جودة الأداء وتحقيق المزيد من النجاعة خلال السنة القضائية الجديدة.
وفي هذا السياق، سلط السيد بن تزرت الضوء على اهم المستجدات التي ميزت السنة الماضية والتي همت على الخصوص افتتاح المحكمة الابتدائية ببوجدور، والتي تشكل لبنة أساسية في مسار تقريب القضاء من المواطن، وقانون تنظيم مهنة المفوضين القضائيين، وقانون العقوبات البديلة، بالإضافة الى قانون المسطرة الجنائية.
وذكر السيد بن تزرت بالنشاط القضائي العام لدائرة محكمة الاستئناف بالعيون خلال السنة المنصرمة، مبرزا أن هذه الدائرة عرفت خلال السنة الماضية تسجيل 60 ألفا و612 قضية، مع مخلف عن سنة 2024 بلغ 2849 قضية.
وأضاف أن عدد القضايا المحكومة بلغت ما مجموعه 60 ألفا و616 قضية، أي بنسبة تصل الى95.81 في المائة من ضمن الملفات الرائجة البالغ عددها 63 ألفا و268 قضية.
وسجل ان المخلف المدني والزجري عرف تراجعا ملحوظا بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالعيون، حيث بلغ 90.30 في المائة بالنسبة للمخلف المدني خلال سنة 2024، فيما سجل المخلف الزجري خلال نفس الفترة ارتفاعا طفيفا، مما يدل على الدينامية التدبيرية، وانخراط كل مسؤولي الدائرة قضائيا وإداريا في تنزيل استراتيجية المجلس الأعلى للسلطة القضائية بخصوص النجاعة التدبيرية.
وبخصوص حصيلة النشاط على مستوى القضايا الاسرية بالمحكمة الابتدائية بالعيون، أبرز السيد بن تزرت أن عدد القضايا المحكومة بلغت 5947 قضية من بين 6136 قضية رائجة ، مشيرا الى أن ذلك يبرز بالملموس المجهود المبذول لتصفية القضايا بقسم قضاء الاسرة مما ترتب عنه تقليص القضايا الرائجة وتمكين المرتفقين والمتقاضين من مزيد من الفعالية الإجرائية لاستفاء حقوقهم داخل آجال معقولة.
وبالنسبة للآفاق والمشاريع المستقبلية لهذه المحكمة خلال السنة الجارية، أكد السيد بن تزرت أنه سيتم العمل على إصلاح المعطيات الواردة ببرنامج المؤشرات المساعدة على اتخاذ القرار المعد من طرف الوزارة المكلفة بالعدل قصد تمحيص دقة المعطيات وخلق تطابق بين معطيات نظامي ( ساج 2 ) وبرنامج المؤشرات المساعدة على اتخاذ القرار.
كما سيتم مواصلة الاشتغال على أحد أهم الأوراش المتمثل في استكمال التحول الرقمي واعتماد السجلات الرقمية في كافة المجالات واستغلال كافة إمكانيات البرمجيات المعدة من طرف الوزارة المكلفة بالعدل، وتوحيد مسار الرقمنة بين كافة محاكم الدائرة القضائية، إلى جانب التفعيل الأمثل لإجراءات المسطرة الغيابية بعد الحكم، وتفعيل السجل الرقمي للعقوبات السالبة للحرية وتتبع مآل الإجراءات التنفيذية بشكل دوري باعتماد إحصاء شامل للمسجل والمنجز والمخلف.
وعلى مستوى العمل القضائي جدد السيد بن تزرت الدعوة للسادة القضاة بضرورة إعمال الخبرات الجينية، مشيرا الى أن الدليل العلمي وسيلة إثبات قطعية يتعين إعمالها تلقائيا إعلاء لقيم العدل والإنصاف، ولا يمكن للمنطق السليم أن يتغاضى عن حجيتها ومصداقية اللجوء إليها لحسم النزاعات.
من جهته، استعرض الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون، السيد محمد الراوي، الحصيلة المسجلة على مستوى النيابة العامة بهذه المحكمة والنيابات العامة بالمحاكم التابعة لها، مبرزا أن مجموع الشكايات الرائجة بمختلف محاكم الدائرة القضائية خلال سنة 2025، بلغ 8730 شكاية، منها 333 شكاية مخلفة عن سنة 2024، تم إنجاز 8559 منها ، أي بنسبة تصفية بلغت 98.04 في المائة.
وبالنسبة لتدبير المحاضر أشار السيد الراوي إلى أن عدد المحاضر الرائجة أمام النيابات العامة بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالعيون خلال سنة 2025 بلغ ما مجموعه 45230 محضرا، منها 115 محضرا مخلفا عن سنة 2024، و45115 محضرا تم تسجيله خلال سنة 2025 ، مبرزا أنه جرى إنجاز 45004 محضرا، أي بنسبة انجاز بلغت 99.50 في المائة.
ومن جهة أخرى، ذكر السيد الراوي أن خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف على مستوى النيابات العامة بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالعيون خلال سنة 2025 سجلت ما مجموعه 842 شكاية تتعلق بالعنف ضد النساء، أنجز منها 820 شكاية، وبقيت 22 في طور البحث أي بنسبة انجاز بلغت 97.38 في المائة، في حين تم تسجيل 129 شكاية تتعلق بالعنف ضد الأطفال تم إنجازها بالكامل.
واستعرض الوكيل العام للمك بهذه الدائرة القضائية بالمناسبة برنامج عمل السنة القضائية الجديدة ، والذي يشمل تعزيز التخليق من خلال تكريس نموذج النيابة العامة المواطنة في توازن مع الصرامة التي يستوجبها تطبيق القانون، و تعزيز العدالة في الزمن، ونهج سياسة واضحة الأثر من خلال مواكبة المستجدات التشريعية وعلى رأسها قانون المسطرة الجنائية الجديد عبر التركيز على العدالة التصالحية بتفعيل أوسع، وكذا تنشيط دور النيابة العامة داخل اللجنة الجهوية واللجان المحلية لتتبع وضعية الاعتقال الاحتياطي، وتعزيز الانفتاح على هيئة الدفاع ومساعدي القضاء، وتعزيز التنسيق مع مصالح الشرطة القضائية.
وحضر هذه الجلسة، على الخصوص، والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات وعاملا إقليمي بوجدور وطرفاية، وممثلو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، وقضاة بمحاكم تابعة لمحكمة الاستئناف بالعيون، بالإضافة إلى عدد من المنتخبين وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.