afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

خريجو أول ماستر بيداغوجيا يخلّدون روح المرحوم المتوكل محمد امبارك وفاءً لمسيرته النضالية والإنسانية..

الصحراء اليومية/صالح داهي
في التفاتة إنسانية مؤثرة، تجسّد أسمى معاني الوفاء والاعتراف، قام خريجو أول ماستر بيداغوجيا علوم التمريض وتقنيات الصحة بتكريم روح المرحوم المتوكل محمد امبارك، أحد الوجوه البارزة في قطاع الصحة بالجهة، والذي شكّل، بإجماع من عرفه، نموذجًا فريدًا في العطاء، والالتزام، والدفاع عن الحقوق، والسمو الأخلاقي.
وجاء هذا التكريم الرمزي خلال حفل تخرج الفوج الأول، في لحظة امتزجت فيها مشاعر الفخر بالإنجاز الأكاديمي باستحضار القيم الإنسانية التي جسدها الراحل طيلة حياته، حيث عبّر الخريجون عن تقديرهم الكبير لمكانته، معتبرين أن تخليد روحه الطاهرة هو اعتراف صادق بما قدّمه من خدمات جليلة لقطاع الصحة وللمجتمع.

ويُجمع زملاء المرحوم وتلامذته وكل من اشتغل إلى جانبه على أن المتوكل محمد امبارك لم يكن مجرد موظف بقطاع الصحة، بل كان أبًا للجميع، ومرجعًا أخلاقيًا ومهنيًا، يُحتذى به في النزاهة، والتفاني، وروح المسؤولية. فقد كرّس حياته للدفاع عن حقوق موظفي قطاع الصحة، وأسهم، خلال فترات دقيقة من تاريخ الوطن، في ترسيخ ثقافة التضامن والالتزام المهني.
وخلال مرحلة الاستعمار، وصولًا إلى المسيرة الخضراء المظفرة واسترجاع الأقاليم الجنوبية إلى حضن الوطن، ظل المرحوم وفيًا لمبادئه الوطنية، منخرطًا في خدمة الصالح العام، ومدافعًا عن كرامة العاملين في قطاع الصحة، في زمن كانت فيه هذه المواقف تتطلب شجاعة ونكرانًا للذات.
ولم تتوقف الصفات النبيلة التي تحلّى بها الراحل عند حدود مساره المهني، بل ظل مثالًا في التواضع، والإنصات، والحكمة، إلى أن وافته المنية، تاركًا وراءه إرثًا إنسانيًا ومهنيًا راسخًا في ذاكرة كل من عرفه أو تتلمذ على يديه.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد السيد لخليفة يارى، أحد خريجي الفوج الأول، أن هذا التكريم “يحمل رمزية عميقة تتجاوز طابعه الاحتفالي، ليجسد ثقافة الوفاء والاعتراف بقامات إنسانية ومهنية صنعت الفرق في مسار قطاع الصحة”. وأضاف أن “المرحوم المتوكل محمد امبارك سيظل في وجداننا نموذجًا للأخلاق، والالتزام، والدفاع الصادق عن حقوق العاملين، وهو ما يجعل تخليد روحه رسالة للأجيال الصاعدة بضرورة التشبث بالقيم قبل الشهادات”.

وأشار المتحدث إلى أن خريجي هذا الماستر اختاروا أن يقترن حفل تخرجهم بهذه الالتفاتة الرمزية، تأكيدًا على أن التكوين الأكاديمي الحقيقي لا ينفصل عن الذاكرة المهنية والتاريخ النضالي للرواد الذين مهّدوا الطريق، وأسهموا في بناء قطاع صحي قائم على المسؤولية والإنسانية.
ويحمل هذا التكريم، في رمزيته، رسالة قوية مفادها أن مسارات التكوين، مهما بلغت من تطور، تظل مرتبطة بالقيم الأخلاقية والإنسانية، وأن استحضار رموز العطاء يشكّل جزءًا لا يتجزأ من بناء أطر صحية واعية بدورها المجتمعي.
ويُجسد هذا الاعتراف الجماعي المكانة الخاصة التي يحتلها المرحوم المتوكل محمد امبارك لدى خريجي أول ماستر بيداغوجيا علوم التمريض وتقنيات الصحة، باعتباره رمزًا للعطاء الصامت والعمل المخلص، ودليلًا على أن الوفاء للذاكرة المهنية هو وفاء لقيم المهنة ذاتها.
ويُعد هذا التكريم لحظة وفاء خالصة تُضاف إلى محطات هذا الحفل الأكاديمي، وتؤكد أن النجاح لا يُقاس فقط بنيل الشهادات، بل بترسيخ ثقافة الاعتراف، واحترام الرموز، واستحضار من خدموا القطاع والوطن بإخلاص.
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد