after Header Mobile

after Header Mobile

الفياضانات عَرَّاتْ واقع البنية التحتية المنعدمة بالعديد من الولايات الجزائرية وُ كَشْفَاتْ عجز السلطات فَالتدخل للحد من الخسائر و الضحايا..

الصحراء اليومية/العيون
بعد تداول مشاهد لمدن جزائرية تغرق بسبب تساقطات مطرية رعدية تجاوزت خلال بضع دقائق الـ 60 ملم، حسب ما أعلنته الوكالة الوطنية الجزائرية للأرصاد و الطقس، إذ ظهر عدد من المواطنين و هم محاصرون بسيول جارفة يصارعون للنجاة من شدة جريانها، في انتظار تدخل السلطات و الحماية المدنية و عناصر الجيش، الذين ألف المواطن الجزائري رؤيتهم في مثل هذه الظروف، خصوصا و أن الأمطار تسببت بالفيضانات في مناطق متفرقة، و ضربت في آن واحد عددا من الولايات و المدن، و نتج عنها خسائر فادحة لا تزال السلطات تحصيها.
 و حسب المصادر فإن السلطات الجزائرية ارتكبت خطأ فادحا بعد أن أساءت تقدير الأمطار المحتمل نزولها، و عدم نشرها أي تحذير لتجنب وقوع الكوارث و الخسائر في الأرواح، و لم تمنع السفر بين الولايات التي كانت تحت تهديد الظروف الجوية المتقلبة و الشديدة الخطورة، و أضافت المصادر أن السلطات أخطأت أيضا حين لم تستجب لنداءات الاستغاثة، و لم تتحرك بشكل سريع و لم تعمد إلى نشر عناصر الحماية المدنية في الأماكن التي غرقت تحت السيول، و كذا بالأحياء التي شهدت انقطاعا في التيار الكهربائي و وسائل التواصل.
 كما تم إتهام الحكومة الجزائرية بضعف التدبير و محدودية تدخلاتها لمواجهة غضب الطبيعة، خصوصا و أنها توصلت بتقارير جوية تحذرها من الظروف المناخية قبل حوالي أسبوع من تشكل العاصفة، كما تم إبلاغها بضرورة التحرك لصيانة الصرف المائي قبل بداية العاصفة، و وضع كل الاحتمالات السيئة لتجنب وقوع الكارثة.
um6p
 لكن الحكومة الجزائرية لم تنتبه إلى ما خلفته السيول في الدول المجاورة، و سوّقت عبر الإعلام لخطاب يتحدى الطبيعة، مدعية أن الدولة الجزائرية تمتلك بنية تحتية قوية، و أن السيول لا تشكل أي مصدر للخوف في ظل وجود قوة تصريف كبيرة، تسمح بنقل حمولات المياه باتجاه الوديان و السدود، دون أي ضرر أو خوف، لكن مع أولى قطرات العاصفة الرعدية، تناقلت عدسات الهواتف مشاهد لسيول و هي تجرف السيارات و الحجر و الشجر، و تدمر أعمدة الكهرباء، و أعلنت عدة جهات و منابر عن فقدان عدد من الأشخاص، من بينهم عناصر متطوعة حاولت إنقاذ بعض المواطنين الذين حاصرتهم السيول.
 و حتى كتابة هذه الأسطر، فقد أعلنت السلطات الجزائرية عن وفاة خمسة أشخاص، في انتظار الحصيلة النهائية، و هي الخسائر التي أثارت غضب المواطنين الجزائريين الذين صبوا جام غضبهم على سلطات البلاد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
VITAL
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد