الصحراء اليومية/العيون
أعلنت الرئاسة الجزائرية أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تلقى اتصالا هاتفيا من مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، في خطوة تأتي في سياق إقليمي ودولي متسم بتطورات سياسية وأمنية متسارعة.
وحسب بيان مقتضب صدر أمس السبت، فقد شملت المكالمة تهنئة بمناسبة عيد الفطر، قبل أن ينتقل الطرفان إلى بحث العلاقات الثنائية بين الجزائر والولايات المتحدة ومناقشة أبرز التطورات الدولية، دون كشف تفاصيل محددة حول الملفات المطروحة.
غير أن توقيت الاتصال، المتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، عزز التكهنات بإمكانية إدراج الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ضمن النقاش، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى تتعلق مباشرة بأمن شمال إفريقيا، أبرزها النزاع حول الصحراء المغربية.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه قضية الصحراء المغربية تحركات دبلوماسية غير معلنة تجري ضمن ترتيبات أمنية مشددة، ما يعكس حساسية المرحلة واهتمام بعض العواصم الكبرى بإعادة ضبط مقاربتها تجاه الملف.
وكان مسعد بولس قد أشار سابقا إلى وجود فرصة وصفها بالتاريخية أمام المغرب والجزائر لإعادة بناء الثقة، مؤكدا أن استئناف الحوار بين البلدين قد يعزز الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى مؤشرات إيجابية لمسها خلال اتصالاته وزياراته، بما في ذلك انفتاح جزائري محتمل على مسار الحوار.
كما شدد بولس على أن قرار مجلس الأمن بتمديد مهمة بعثة المينورسو جاء متوازنا، مؤكدا أن المناخ الدولي يميل نحو إيجاد حل سياسي دائم للنزاع، وأن الولايات المتحدة تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب صيغة قابلة للتطبيق، كما ذكر بالاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية الذي أعلنته إدارة ترامب في 2020.
وتعكس هذه المكالمة وما صاحبها من مشاورات توجها أمريكيا لربط حل النزاع حول الصحراء بمعادلات أمنية أوسع تشمل استقرار شمال إفريقيا والساحل، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، مع التركيز على تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم جهود المغرب في هذا الإطار.



