الصحراء اليومية/العيون
وجهت مجموعة من المنظمات الحقوقية في أمريكا الجنوبية، مراسلة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تضمنت اتهامات خطيرة موجهة إلى جبهة البوليساريو بخصوص ما وصفتها بـ “انتهاكات جسيمة” ارتكبت داخل الأراضي الجزائرية، وقد ترتقي إلى مستوى “جرائم ضد الإنسانية”.
المراسلة التي بعثت بها “مؤسسة حقوق الإنسان بلا حدود” التي تتخذ من شيلي مقرا لها، قالت فيها المنظمات الموقعة إنها “تلفت انتباه المفوض السامي إلى وقائع تبدو للوهلة الأولى ضمن اختصاص الجرائم ضد الإنسانية”.
واستندت الرسالة على نص المادة 29 من النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية “نظام روما”، والتي تنص على أن الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة لا تسقط بالتقادم. كما أشارت إلى اتفاقية الأمم المتحدة الصادرة بتاريخ 26 نونبر 1968 بشأن “عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”.
ولإثبات ادعاءاتها، أرفقت المؤسسة بالرسالة قائمة تضم أسماء حوالي 30 شخصا من الصحراويين، أكدت أنهم تعرضوا لانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز تديرها جبهة البوليساريو.
وفي هذا الصدد، قال رمضان مسعود، رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن “الهدف من هذه المراسلة هو دفع المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى إصدار موقف رسمي بخصوص التجاوزات المنسوبة للبوليساريو فوق التراب الجزائري”.
وذكّر المقال بموقف مجلس حقوق الإنسان بجنيف في يونيو 2022، عندما حمل الجزائر مسؤولية ما يقع على أراضيها بصفتها الدولة المضيفة، مشيرا إلى قضية امربيه أحمد محمود، العضو السابق في البوليساريو والمقيم حاليا بالمغرب، والتي تم التطرق إليها في ذلك التقرير بخصوص مزاعم “التعذيب وسوء المعاملة”.
بالتوازي مع ذلك، أطلق البشير مصطفى خلال هذا الأسبوع حملة إعلامية جديدة تحت اسم “ماضيه كجلاد”. كما وجه ما يسمى “رئيس برلمان” البوليساريو رسائل إلى ساكنة مخيمات تندوف الذين تعرضوا لانتهاكات سابقة، يدعوهم فيها إلى “العفو” تحت مبرر “المصالحة الوطنية”.



