الصحراء اليومية/العيون
لقي منقبان صحراويان حتفهما، يوم الجمعة، جراء إطلاق النار من قبل الجيش الجزائري في ما يسمى «مخيم الداخلة»، الذي يبعد حوالي 200 كيلومتر عن «مخيم الرابوني»، مركز قيادة البوليساريو، بحسب ما أفادت به مصادر صحراوية .
ويتبادل سكان مخيمات تندوف رسائل التعزية، إذ تنضم هاتان الحادثتان إلى مقتل ثلاثة صحراويين آخرين يوم الأربعاء على يد الجنود الجزائريين خلال مطاردة، حيث كان من بين الضحايا أحد أقارب إبراهيم غالي. ويبدو أن ركاب السيارة غادروا المخيمات دون الحصول على إذن مسبق من الجيش الجزائري.
وكما في أحداث سابقة، تلتزم قيادة البوليساريو ووسائل إعلامها صمتًا ملحوظًا حيال هذه الوفيات الأخيرة.
وفي 9 أبريل الماضي، لقي عدد من المنقبين الصحراويين عن الذهب مصرعهم وأصيب آخرون في هجوم نُسب إلى طائرة مسيرة تابعة للجيش الجزائري في منطقة العرقوب داخل ما يسمى مخيم الداخلة.
وتضاف هذه المأساة إلى سلسلة من الحوادث المشابهة، ففي أبريل 2023، قُتل ثلاثة منقبين صحراويين في المنطقة ذاتها، وفي أكتوبر 2020، توفي شخصان من سكان مخيمات تندوف حرقًا أثناء حفرهما بئرًا بعمق حوالي سبعة أمتار بحثًا عن الذهب.
ولا يزال التنقيب عن الذهب من الفرص القليلة المتاحة للصحراويين المحتاجين الذين يرفضون الانضمام إلى ميليشيات البوليساريو المسلحة. وبجانب تهريب المخدرات والانخراط في جماعات إرهابية بمنطقة الساحل، يبدو التنقيب عن الذهب وسيلة للهروب من الفقر المدقع ..
– يا بلادي.



