الفاعل السياسي “أحمد حضري”: ذكرى المسيرة الخضراء كانت محطة مفصلية لتشخيص وتقييم الإنجازات من أجل التعبئة الجماعية لمواجهة العقبات التي من شأنها أن تُعرقل رفاهية وتقدم المملكة..
الصحراء اليومية/العيون
يُجَسد النموذج التنموي الجديد رؤية طموحة واستشرافية تُشَكِّلُ قوام مرحلة جديدة حدد لها الملك محمد السادس شعار “المسؤولية والإقلاع الشامل”.
الذكرى السابعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، كانت محطة مفصلية، لتشخيص وتقييم الإنجازات، من أجل التعبئة الجماعية لمواجهة العقبات التي من شأنها أن تعرقل رفاهية وتقدم المملكة، وبعد مرور حوالي سبع سنوات على إطلاق البرنامج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، الذي تم توقيعه في العيون في نونبر 2015، ذكر الملك محمد السادس في خطابه السامي إلى الشعب المغربي بالملحمة الخالدة التي مكنت من تحرير الأرض، وثمن النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها، حيث بلغت نسبة الالتزام حوالي 80 في المائة، من مجموع الغلاف المالي المخصص للبرنامج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية.
وفي مظهر آخر من مظاهر الالتحام الوثيق بين العرش والشعب، شدد الملك مرة أخرى على ضرورة جعل المواطن المغربي في صلب عملية التنمية والغاية الأساسية منها، وذكّر الملك في الخطاب الملكي السامي، أن المسيرات المتواصلة التي نقودها، تهدف إلى تكريم المواطن المغربي، خاصة في هذه المناطق العزيزة علينا، ومن هنا فإن توجهنا في الدفاع عن مغربية الصحراء، يرتكز على منظور متكامل، يجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي، والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للمنطقة، والإرتقاء بالظروف المعيشية للمغاربة قاطبة، وأن يمكن المملكة من المضي قدما صوب مستقبل مزدهر.
ومن خلال النموذج التنموي، الذي عرف إنخراط الجميع، الدولة ومؤسساتها، والقوى الحية للأمة، من قطاع خاص، وهيئات سياسية ونقابية، ومنظمات جمعوية، وعموم المواطنين، تطمح المملكة المغربية إلى المضي قدما على درب التقدم والرخاء، و تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية، للتوجه بكل ثقة، نحو ”المستقبل المشرق ”، لترسيخ أسس التنمية.
واليوم، بعد مرور حوالي سبع سنوات على إطلاقه، دعا الملك محمد السادس، إلى فتح آفاق جديدة، أمام الدينامية التنموية، التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية، لا سيما في القطاعات الواعدة، والاقتصاد الأزرق، والطاقات المتجددة.
وذكّر الملك محمد السادس، بالدور الذي بلعبه قطاع الصيد البحري بالجنوب المغربي كأحد ركائز الإقتصاد، الذي يعد المحرك الرئيسي للتنمية، حيث أكد جلالته أنه “تم إنجاز مجموعة من المشاريع، في مجال تثمين وتحويل منتوجات الصيد البحري، الذي يوفر آلاف مناصب الشغل لأبناء المنطقة”.



