هاريس يدين إرهاب البوليساريو: حنا ضد استهداف المدنيين وميريكان كتعتابر الحكم الذاتي مبادرة جادة وواقعية وعندها مصداقية..
الصحراء اليومية/العيون
كشف مساعد وزير الشؤون الخارجية الأمريكية، جوشوا هاريس، في حوار له مع وسائل إعلام جزائرية، نشرته السفارة الأمريكية في الجزائر، موقف بلاده إزاء نزاع الصحرا.
ولدى سؤال جوشوا هاريس من طرف إعلام نظام العسكر الجزائري، حول اعتراف الولايات المتحدة بـ “تقرير مصير الشعب الصحراوي” كأساس للحل السياسي النهائي، لم يقدم المسؤول الأمريكي الإجابة التي يبحث عنها نظام العسكر الجزائري، إذ أفاد: “تريد الولايات المتحدة أن ترى حلاً سياسيًا للصحراء الغربية يكون دائمًا وكريمًا. ونحن جادون في استخدام نفوذنا لتمكين عملية سياسية ناجحة للأمم المتحدة. لقد طال انتظار التوصل إلى قرار بتيسير من الأمم المتحدة. وقد جرب مبعوثو الأمم المتحدة السابقون العديد من المسارات المختلفة للمضي قدماً، ولكن من المؤسف أن هذه الجهود لم تكن ناجحة حتى الآن”.
وتابع جوشوا هاريس معلقا على استفزازات جبهة البوليساريو شرق الجدار الرملي: “إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة واضح في أن العملية يجب أن تعكس روح الواقعية والتسوية بشأن الظروف على الأرض في الوقت الحالي”، مضيفا: “بالإضافة إلى ذلك، فإن التصعيد العسكري خطير للغاية، خاصة في هذه اللحظة التي تتسم بضغوط كبيرة في جميع أنحاء المنطقة، في ظل الأحداث في إسرائيل وغزة والمحاولات المثيرة للقلق من قبل الجماعات الحوثية لخلق صراع إقليمي أوسع. وهذا يؤكد بشكل أكبر خطر التصعيد العسكري في الصحراء الغربية”.
وأردف: “لذلك، نحن نركز على بذل كل ما في وسعنا، بما في ذلك مع أصدقائنا وشركائنا الجزائريين للسماح لعملية الأمم المتحدة بالنجاح. وكما رأيتم أيضًا، انضم السفير أوبين مؤخرًا إلى زيارة الجهات المانحة للأمم المتحدة إلى تندوف للتركيز على الاستجابة الإنسانية الدولية. تفتخر الولايات المتحدة بكونها أكبر مساهم في الاستجابة الإنسانية في تندوف. إن الحل الوحيد لهذه الحالة الإنسانية الطارئة هو الحل السياسي، وهذا ما نحاول تحقيقه.
وعلق جوشوا هاريس فيما يخص سؤال حول تناقض موقف الولايات المتحدة الأمريكية من خلال دعم مبادرة الحكم الذاتي مع الجهود المبذولة من طرف ستافان دي ميستورا، موضحا: أقدر كثيرا هذا السؤال المهم. اسمحوا لي أن أشرح بدقة: الولايات المتحدة تعتبر اقتراح المغرب للحكم الذاتي جديا وذو مصداقية وواقعيا، وهو نهج محتمل لتلبية تطلعات شعب الصحراء الغربية. ولا يمكن فرض السلام من قبل جهة خارجية. وهنا يأتي دور المبعوث الشخصي دي ميستورا، ومدى الأهمية الحاسمة للعملية السياسية التابعة للأمم المتحدة للتوصل إلى نتيجة دائمة. نحن بحاجة إلى المبعوث الشخصي لتحقيق النجاح. لذا، فقد عدت إلى الجزائر لإجراء جولة أخرى من المشاورات مع شركائنا الجزائريين حول الخطوات العملية لإنجاح العملية السياسية للأمم المتحدة”.
ولم يقدم جوشوا هاريس إجابة واضحة مباشرة حول سؤال يخص “عدم مسؤولية الجزائر في النزاع”، مشيرا: “منذ انهيار وقف إطلاق النار في عام 2020، أصبحت العودة إلى الأعمال العسكرية مثيرة للقلق للغاية وتجعل البيئة أكثر تعقيدًا. إن حكومتي تشعر بقلق بالغ إزاء الأنشطة العسكرية التي تبعدنا أكثر عن العملية السياسية”.
واسترسل في إحالة على هجمات السمارة الإرهابية: “إن أي استهداف للمدنيين نعتبره غير مقبول على الإطلاق. لذا، أكثر من أي وقت مضى، هناك حاجة ملحة للغاية لعملية سياسية لمنع المزيد من الانهيار. وتركز الولايات المتحدة بشكل كبير على خلق الظروف الملائمة للعملية السياسية حتى تسفر في النهاية عن التحرك.

