afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

شُوفْ لِيكْ شِي حَدْ آخُرْ تَلْعَبْ مْعَاهْ أَسِّيهُمْ تبون..راهْ المغرب هذَا وَجْرَكْ عَاللَّهْ..

الصحراء اليومية/العيون
الجميع لاحظ أن الجزائر بعد سنة 2020 دخلت في هستيريا الغضب وأصبحت اكثر انفعالية وأكثر عدوانية في تصرفاتها مع المغرب، وهو أمر لم نشهده بنفس هذه الحدة قبل هذا التاريخ، كيف نفسر هذا الأمر ؟ ..
المقاربة الجزائرية في الصحراء الغربية قائمة على مايلي ..
في البداية كان الهدف هو خلق دويلة في الصحراء، وبعد تأكدها من فشل هذا الطرح أصبحت غاية الجزائر هي جعل البوليساريو أداة استنزافية ضد المغرب، وتظن وفق حساباتها أن المخزن سيأتي إليها عاجلا أم آجلا لمناقشة الحل معها بشكل ثنائي من أجل وضع حد للنزيف الذي يعاني منه (المغرب)..وعند الوصول لهذه المرحلة ستضع الجزائر شروطها على المغرب للموافقة على مطلبه ..
الشروط كالأتي :
* منحها ممر على الأطلسي ..
* حصولها على تراخيص صيد في سواحل الصحراء ..
* حصولها على تراخيص التنقيب على النفط والغاز في الصحراء ودخولها كشريك في استغلالها ..
* ترسيم نهائي للحدود ..
الجزائر بهذه الصيغة ستنهي إشكالية الحدود التي تؤرقها، وستتخلص من عبئ البوليساريو الذي أرهق دبلوماسيتها وأكل من ميزانيتها الشيء الكثير، وستحصل على تنازلات اقتصادية من المغرب ستعتبرها الجزائر كتعويض على الخسائر التي راكمتها طوال فترة النزاع، والأهم أن هذه الصيغة ستكون مرضية للشعب الجزائري وسيجنب النظام العسكري سيناريو المساءلة الشعبية عن فشله في تدبير قضية الصحراء ..
لكن ما حصل بعد سنة 2020 أفشل كل المخططات الجزائرية، ونسف كل الامتيازات التي كانت تضعها الجزائر في خانة الاحتمال، وهذا التطور دفع بالخطر نحوها، وهو السبب المباشر في تغير سلوكها نحو الانفعالية والعدوانية.
نظام العسكر جنَّ جنونه وهو يتابع التطورات المتتالية التي عرفها الملف والتي تصب جميعها في خدمة المغرب، المخزن بعد سنة 2020 رفع النسق عاليا، وأصبح يتحرك بنجاعة وبسرعة وعلى كافة الأصعدة لإيجاد حل نهائي للنزاع بتوافق وتنسيق مع الغرب، وبمعزل عن إرادة الجزائر ودون التشاور معها ..
ويبدو واضحا أن الجزائر عاجزة عن مسايرة هذه الوثيرة التي تفوق قدراتها، المغرب بعثر أوراق الجزائر ودفعها نحو الجنون وهو عازم ومصمم على إنهاء الملف قبل سنة 2030 ..
الأمر الواقع الذي فرضه المغرب أصبحت تزكيه الاعترافات الدولية، وهذا فيه تجسيد لمبدأ الشرعية القانونية، وهذا يعني أن المغرب لن يكون في حاجة للجزائر ولن يقدم لها أي تنازل حتى وإن كان تافها ..
هذا السيناريو يعتبر كارثي على الجزائر بكل المقاييس، لأنه يقضي على احتمالية حصولها على بعض التنازلات في شقها الاقتصادي وأيضا في الشق المتعلق بالممر الإستراتيجي إلى الأطلسي، وتخسر معه أيضا ورقة الضغط التي تعول عليها لتصفية مشكل الحدود، والمصيبة الكبرى هي أن خروج الجزائر بخفي حنين من الصراع سيضع النظام في اصطداع مباشر مع الشعب .. ضع نفسك مكان المواطن الجزائري، هل ستقبل أن بلدك التي رهنت نفسها نصف قرن في صراع مكلف ومرهق تخرج منه خالية الوفاض ؟ وضد من ؟ .. ضد المغرب الغريم التقليدي للجزائر، ستكون هزيمة مريرة سيصعب بلعها وتجاوز تداعياتها ..
تعتقد الجزائر أن شطحاتها البهلوانية ستلفت الانتباه وستدفع الغرب نحو توقيف مسار طي الملف، أو على الأقل ستجعل المغرب يلتفت نحوها .. لكن هيهات، القافلة انطلقت ولن تتوقف حتى تبلغ محطتها الأخيرة ..

– متابعة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد