فضيحة…حرب بيانات تمثيليات البوليساريو وصراعها على أموال البرنامج واقلاع طائرة بدون أطفال والكذب على بريطانيا..
الصحراء اليومية/العيون
في السنوات الأخيرة، تهاوى برنامج عطل في سلام المخصص لأطفال مخيمات تندوف تحت ضربات الفساد، والمتاجرة بالبشر، وصراعات داخلية مدمرة داخل جبهة البوليساريو، وتراجع جمعيات تضامنية عن تعاملها مع جبهة البوليساريو، هذا البرنامج تحول إلى سوق سوداء للفيزات، ومنصة لتصفية الحسابات، بل وحتى غطاء لبيع الأطفال واستغلالهم جنسيا.
كل شيء بدأ بتصريحات متضاربة من مكتب البوليساريو في إسبانيا، حيث خرج ببيان يعلن فيه تأجيل رحلات البرنامج، مبررا ذلك بتأخر صدور جوازات السفر الجماعية للأطفال، لكن سرعان ما تبين أن السبب الحقيقي أعمق وأكثر خطورة، حيث تحول البرنامج إلى أداة لتصفية الحسابات الداخلية بين مكاتب البوليساريو، في ظل غياب أي رقابة مالية للتحويلات المالية الضخمة المخصصة للبرنامج،
بل إن بعض ممثلي الجبهة في الأقاليم استغلوا البرنامج السنوي ليتحولوا إلى تجار فيزات محترفين يتربحون من معاناة الأطفال.
واحدة من أكثر اللحظات التي كشفت حجم الفوضى، كانت عندما أقلعت طائرة متجهة إلى فرنسا دون أن تصعد على متنها مجموعة من الأطفال من ولاية أوسرد، رغم أنهم كانوا مسجلين في الرحلة، بل بيعت أماكنهم لمسافرين آخرين ،واتهمت الجهة الوصية بالتقاعس في ترتيب الإجراءات في الوقت المناسب، ما تسبب في صدمة نفسية لهؤلاء الأطفال الذين باتوا ليلتهم في مطار تندوف وسط البكاء والانهيار.


