الصحراء اليومية/العيون
أفاد بيان لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان أن فرع الجمعية بمدينة العيون بالصحراء المغربية، رصد خلال الأيام الأخيرة ما وصفه بـ”عمليات استغلال” لمهاجرين أفارقة من ذوي البشرة السوداء، في وضعية غير نظامية، للقيام بأشغال التنظيف وتنقية مساحات أرضية من النفايات والبلاستيك والأحجار، على مستوى المدخل الجنوبي لمدينة العيون المطل على وادي الساقية الحمراء.
وأوضح البيان، الذي توصلت به “الصحراء اليومية”، أن الجمعية تتوفر على تسجيل بصري يوثق هذه العملية، مشيرا إلى أن هؤلاء المهاجرين يتم تجميعهم في مآوٍ “يُحتمل أنها مخصصة للترحيل”، قبل أن يُستعملوا في أشغال ميدانية تعتبر – حسب المصدر – من اختصاص عمال الإنعاش الوطني.
وأضاف البيان أن هذه الممارسات تطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب أثر واضح لعمال الإنعاش في الميدان، مقابل الاستعانة بمهاجرين في وضعية هشّة، ما يجعل السلطات المحلية – حسب تعبير الجمعية – في موقع من “يهدر المال العام”، عبر ما يشبه علاقة “ريعية أو تواطئية” بين المسؤولين المحليين وبعض الفئات المستفيدة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الظروف التي يعمل فيها هؤلاء المهاجرون تثير القلق، إذ يُشاهدون في أوقات مختلفة من اليوم، وغالبا ما تتجاوز ساعات عملهم ثماني ساعات، دون وضوح بشأن ما إذا كانوا يتقاضون أجورهم وفق القوانين الجاري بها العمل، أو يتمتعون بوجبات غذائية كافية وصحية، أو يحظون بمعاملة إنسانية تراعي كرامتهم داخل المآوي التي يُحتجزون فيها مؤقتا.
كما تساءلت الجمعية عن مدى احترام شروط الإقامة الإنسانية لهؤلاء المهاجرين، بما في ذلك إمكانية حصولهم على مرافق صحية ملائمة تحفظ خصوصيتهم، وتضمن الفصل بين الجنسين في أماكن الإيواء.
وختم البيان بدعوة وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق شفاف في موضوع تشغيل المهاجرين الأفارقة في هذه الظروف، وكشف ملابسات ما وصفته بـ”الاستغلال غير القانوني” لهذه الفئة، مع تمكين الجمعيات الحقوقية والمهتمين بالحريات من زيارة أماكن إقامتهم والاطلاع عن قرب على أوضاعهم المعيشية.


