الصحراء اليومية/العيون
من بين الكفاءات والأطر الصحراوية في مختلف مجالات الحياة والتي أبانت مع مرور الزمن عن جدارتها وتميزها في أن تكون نموذجا للشباب الواعد والذي يكون محل فخر واعتزاز، فبعد استرجاع الأقاليم الجنوبية إلى حاضرة الوطن، عملت الدولة جاهدة على الاستثمار في قطاعات حيوية مهمة تعتبر المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي بهذه المناطق، وفي نفس التوجه ساعد في ذلك تواجد عائلات صحراوية وطنية خلال تلك الفترات لتعمل على خلق جسور التعاون الحقيقي بين الساكنة.
وهذه المجهودات الكبرى المبذولة، خاصة بعض في المجالات الحيوية التي ظلت تتطلب الخبرة ونسج العلاقات الدولية مع مختلف الشركات ذات الاختصاص وبصفة خاصة جانب المحروقات و مشتقاته، ولعل المرحوم السيد حماد الدرهم كان من أبرز و أهم هذه الأسماء التي عملت واشتغلت بشكل موازي مع دينامية ومشاريع الدولة بهذه الربوع العزيزة على كل مغربي صحراوي وحدوي.

و نفس الشيء عمل جاهدا المرحوم السيد حماد الدرهم على الاستثمار في أبنائه البررة إنطلاقا من التكوين والتأطير والدراسة في هذه المجالات الدقيقة، وداك للرقي بهذا المجال وجعلهم من ذوي الاختصاص فيه، وهو ما جعلهم بالتأكيد مع مرور الوقت سفراء للمغرب بمختلف بقاع العالم، خاصة في مجال المحروقات بشتى أنواعها .
وإذ نجد اليوم، كثمرة نجاح فكر وبعد نظر المرحوم السي حماد الدرهم احد أبنائه البررة، الشاب الطموح الشغوف بالمجال وهو على خطى والده، السيد بوبكر الدرهم، باعتباره خريج احد المدارس العريقة بكندا، حيث استكمل مسيرته الدراسية هناك، وهو اليوم المدير العام لمجموعة الدرهم هولديغ، وكونه من جنود الخفاء في العائلة الكبيرة والعتيقة في الصحراء (عائلة الدرهم)، و من بين الأدمغة المدبرة لشؤونها الاقتصادية و المالية، خاصة في مجال الصفقات الكبرى العالمية، وكذلك في نهجه سياسية التواصل والعمل الاستراتيجي الدقيق، ليكون الرجل المنفتح بامتياز على كل الفرقاء و الفاعلين الاقتصاديين المؤثرين بالمغرب وبالخارج بشكل خاص، وهو محط إجماع الكل، بحيث يتوفر على شبكة علاقات دولية مهمة و مؤثرة في مختلف الدول البترولية، وهو أمر ليس بالسهل في ظل التنافس الشرس بين اللوبيات العالمية العاملة بالشركات الكبرى المتعددة الجنسيات العابرة للعالم أجمع، وكما لا يخفى على الجميع أن هذا المجال الذي يعد تخصصه في مجموعة الدرهم هولدينغ باعتباره الشاب الخبير و المؤثر في مختلف القرارات خاصة بالمجال الاقتصادي و المالي.
وعلى سبيل المثال، فإن بوبكر الدرهم يعتبرمن بين الأطر المغربية الصحراوية القليلة التي خبرت هذا المجال وحيثياته الدقيقة، بكون مجال المحروقات ومشتقاته النفطية، معقد ويتطلب قدرات ومواهب خاصة للفرد، وهو الذي راكم تجربة و خبرة و رصيدا علميا و أكاديميا مهما أهله إلى تسيير أكبر المجموعات الاقتصادية بالصحراء والمغرب بشكل عام .
وفي جانب آخر قد لا يكون له سياسية دعائية أو تسويقية لشخصه، حتى في وسائل التواصل الاجتماعي التي تعتبر محطة أغلب الشباب، فميزته هي أنه رجل الظل بامتياز فهو قليل الظهور، ومن بين الذين لا يحبذون الخروج الإعلامي، والظهور على شاشات الإعلام، و الذي لقب دائما بالرجل العملي والميداني خاصة أبناء الصحراء من خبروه بمبادرات الإحسان والفعل الجمعوي والرياضي الذي يساهم فيه و يدعمه بشكل كبير بدون ذكر اسمه ولا صفته ولا قبيلته.

