جريمة تقسيم المغرب و سرقة أراضيه و منحها لفرنسا الإفريقية كانت جريمة فرنسية خالصة من يدي الجنرال دوغول..
الصحراء اليومية/العيون
الصحراء الشرقية و الحدود الحقة للمملكة:
هل كان أي منا يتخيل أن الموازين سوف تنقلب بهذا الشكل و نرى مثل هذه الخريطة منشورة في غلاف مجلة مغربية… قبل سنتين حتى من الآن ؟؟!
المغرب و بخرجة إعلامية بسيطة من المؤرخة السيدة بهيجة السيمو مديرة الوثائق الملكية قبل أسبوع، قلب الطاولة على فرنسا الأوروبية و خادمتها الوفية فرنسا الإفريقية في لحظة واحدة و وضعهم أمام كابوس سياسي و ديبلوماسي و قانوني و جغرافي و تاريخي و عسكري و اقتصادي، كان الإثنان يتوهمان أنه ملف قد أغلق تماما، فطالما بقي موضوع الصحراء المغربية بين يدي الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي تحديداً، فلن يتجرأ المغرب على فتح ملف الصحراء الشرقية.
و لأن جريمة تقسيم المغرب و سرقة أراضيه و منحها لفرنسا الإفريقية، كانت جريمة فرنسية خالصة من يدي الجنرال دوغول، الذي قبل بدخول اللعبة مع الجزائر لضمان الحصول على أرض تبني فيها فرنسا مجدها النووي بالتجارب و تفجير القنابل الذرية و النووية في الصحراء الشرقية المغربية، فلم يكن من الصعب أن يتم إدماج هذا الملف في مفاوضات إيفيان، و لم تجد الجزائر التي لم تستقل بعد يومها، أية غضاضة إبان التفاوض مع المستعمر في أن تفاوض على غدر المغرب و سرقة أراضيه.
و حيث أن مهندس هذه الجريمة كان هو رئيسهم المدعو بن بلة، فحينما انقلب عليه بومدين بعدها و أخذ الحكم، ورث هذا الملف الملعون، و بالطبع كأي كابران تافه لم يكن يوما ثائرا و لا مناضلا و لا مقاتلا ضد الإستعمار، حيث كان مختبئا في مدينة وجدة المغربية، لم يكن ليعالج المشكلة التي خلقها بن بلة حين شارك في هذه السرقة الموصوفة الفادحة، إلا أن يختلق للمغرب شوكة في خاصرته حتى يثنيه عن المطالبة بإعادة الأرض المسروقة إلى أصحابها، و لهذا كانت البوليساريو.
المغرب لم يدخل في سجالات و لا تراشقات إعلامية مع كابرانات الجمهورية الفاسدة المتعفنة، لأنه يترفع عن الشنآن التافه مع صغار القوم، لأن المملكة الشريفة ليست صنيعة الإستعمار و لا وليدة صدف التاريخ العبثية، فهي تلعب لعبة Realpolitik بقواعدها الكلاسيكية و الحديثة، إذ لا تحتاج للتهديد بالحرب و لا بدبابات الأبرامز و طائرات F-16, بل تنتفي بندوة إعلامية ثقافية لمؤسسة من مؤسساتها الرسمية و على رؤوس الأشهاد تضع كل الحقائق بالوثائق أمام الجميع و هي تبتسم بمنتهى الثقة، لنرى ماكرون و هو يتودد للملك محمد السادس و يرفض وده جهارا نهارا، و الكابرانات و تبون المعفون يفقدون النطق بينما تخرس جريدة جيش كارتيلات الكوكايين الشعبي الوطني.
الكرغولي الصادق الوحيد رغم أن معظمهم كذبة و أفاقون، هو من يعبر صراحة عن خوفه و رعبه من هذه الجملة من الفصل 42 من الدستور المغربي :
(الملك هو ضامن استقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة).
فكل شيء قد حسم في هذه الجملة، و جيراننا يعرفون جيدا من هم المغاربة.



