afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أش وقع ف 2020.. الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحرا: كيفاش غادي يؤثر هاد الاعتراف على الملف فمجلس الأمن.. وعلاش بالضبط قنصلية اقتصادية فالداخلة..

الصحراء اليومية/العيون

وقَع إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب، بتاريخ العاشر من دجنبر 2020، القاضي بالإعتراف بمغربية الصحراء كالصدمة على الجزائر وجبهة البوليساربو، موجها بوصلة نزاع الصحراء نحو وجهة نهايتها مقترح الحكم الذاتي كحل جاد ذو مصداقية للمسألة التي طال أمدها نسبة لتعنت البوليساريو والجزائر، ونتيجة لضبابية سادت مواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة ساهمت فيها المتغيرات الدولية والوضع الجيوسياسي في شمال أفريقيا.

أعلن دونالد ترامب قرار الإعتراف بمغربية الصحراء وفتح قنصلية بمهام إقتصادية بالداخلة، حيث شكل القرار منعطفا تاريخيا حوّل الانظار للنزاع المنسي وسلط عليه الأضواء الكاشفة ليصبح حديث العالم وينشغل به مجلس الأمن الدولي عبر جلسة مغلقة عقَدَها بطلب من ألمانيا لبحث المنعطف الجديد، ذلك الذي تفادى إدانته أعضاء فيه مكتفين بتأكيد عدم تغير موقفهم من النزاع الذي لا يعني إلا مُستلهِمه، وهو التصور المتوقع مؤقتا من الأعضاء في ظل قناعتهم بعدم تأثير ذلك على سير الملف مرحليا إلى حين الإلمام بالموقف الرسمي لإدارة جو بايدن المقبلة.

قرار الولايات المتحدة الأمريكية وإن كان غريبا بالدرجة الأولى، إلا أنه لم يكن مفاجئا، فبالعودة إلى قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2548، فقد كان الموقف الأمريكي من النزاع واضحا نوعا ما، حيث تجاوزت الإدارة الأمريكية موقفها التقليدي خلال المناقشات المرافقة لإعتماد القرار لترسل إشارات تحيل على قناعتها بصعوبة “تقرير المصير” كمقاربة لتسوية النزاع، متغاضية عن ذكره أو الإشارة إليه كما كان عليه الحال في القرارات السابقة التي أخذت بناصية بعضها نحو تقليص مهمة بعة “المينورسو” لستة أشهر كنوع من الضغط، وتجاوزت ذلك في حالة قبلها نحو طرح مقترح توسيع صلاحيات البعثة لتشمل مراقبة حقوق الانسان.

إعتراف أمريكي بمغربية الصحراء وعرقلة روسية وكلمة الفصل خيوطها شرق أوسطية

يجمع كثيرون على أن الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء سيطوي صفحة ليفتح أخرى بيضاء تخط فيه صاحبة القلم فيها الإدارة الأمريكية -إن إستمر تفس الموقف ما بعد ترامب- ما تشاء نسبة لقوتها وتحكمها بزمام الأمور في مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية، وهي التي ترفض إشراك إلا من رحم ربي في مسودة قرارات مجلس الأمن بخصوص النزاع من قبيل فرنسا وإسبانيا المستعمر السابق، وهو الفِعل الذي جسده مطالبات سابقة لجبهة البوليساريو بحل المجموعة، وكذا تعقيبات المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا والجنوب أفريقي جيري ماتجيلا، واللذان شددا على تجاوز الولايات المتحدة للكل فيما يخص النزاع رافضة إشراكهم فيه لتُصبح المجموعة معرقلا لتسوية الملف حسبهم.

الموقف الأمريكي من مغربية الصحراء وفي حالة إستمراريته في مرحلة جو بايدن وعدم رضوخها للضغوط الداخلية، وإن كان في ظاهره يخدم المملكة المغربية والوحدة الترابية والمتفائلين به، إلا أنه يخدم أيضا بشكل جلي الغريم التقليدي الروسي المناهض أزليا للولايات المتحدة، حيث سيمنحها مساحة مناورة أكبر ويُمكِّنها من حضور أوسع على مستوى النزاع من بوابة مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية في مجلس الأمن الدولي، نتيجة لتجرد الولايات المتحدة الأمريكية من حيادها فيما يتعلق بالملف وفقا للتصور الروسي وتصور أعضاء آخرين بالمجلس، وبالتالي فإننا سنكون أمام “دينامية” أكبر أو بالأحرى تصدعا وشرخا أعمق مما هو حاصل الآن بالمجلس تتجاذبه المصالح الشرق أوسطية والملف الإيراني والوضع في ليبيا وسوريا وحتى مالي وغير ذلك، وقد لا تنهيه لتطيل أمده وتزيده تعقيدا بالنظر لتعقيدات تلك الملفات وإستحالة حلها.

ocp siam 2026

ولإستبيان ما سبق لا يمكن إغفال تصريحات سابقة لمارثينوس فان شالكويك، المنسق السياسي لبعثة جنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة، عندما قال في حوار مع “باص بلو” أن ” هناك انقساما كبير على مستوى مجلس الأمن خاصة في الصف الأفريقي بخصوص عديد القضايا، موضحا على سبيل المثال أن الملف الليبي يستأثر باهتمام الكل، بيد أن النيجر وتونس اللتان تعدان عضوين غير دائمين جيران مباشرون لها، لذلك تميلان لأخذ زمام المبادرة بالنظر لتأثرهما بشكل مباشر بالأوضاع لدى جارتهم ليبيا، موردا أن جنوب أفريقيا تمنحهم مساحة أكبر. نزاع الصحراء الغربية مهم بالنسبة لجنوب أفريقيا، ويعد هدفا مهما للغاية للسياسة الخارجية لبلاده. تونس والنيجر لا تهتمان بالملف، حيث يقوم كل طرف بمنح مساحة للآخر”.

وبالتالي فإن تحليله ينطبق فعليا على قوى عظمى أخرى تعد لاعبا رئيسيا ليس في ملف واحد ولا قضية واحدة بل في رقعات متعددة تعاني ويلات الأزمات التي تخدم أجندة البعض وتستثمر فيها لِتحويلها لورقة ضغط على غريم تقليدي يحتفظ هو أيضا بأوراق ضغطه .

انطلاقا من نظرة غير تشاؤمية فإن هذا السجال ستكون له حسنات ترتبط أساسا بفسح المجال أمام تعيين مبعوث شخصي جديد للنزاع الحيز الزمني المتبقي لإدارة دونالد ترامب بمعنى قبل 20 يناير 2021، وهذا ما يؤسس عليه كل أعضاء مجلس الأمن الدولي، ثم “إستئناف” العملية السياسية للنزاع التي ستعود مجددا لنقطة الصفر والزيارات المتعدة للمبعوث الجديد والإتصالات المباشرة والموائد المستديرة دون تحقيق نتيجة حقيقية في ظل تصلب المواقف الطاغي على الأطراف، بيد أن الحسنة التي تُهم المنتظم الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة هي تلك المرتبطة بتخفيض منسوب التوتر في المنطقة.

إدارة دونالد ترامب : مغربية الصحراء ولماذا قنصلية بمهام إقتصادية وما موقع تنمية المنطقة بمشاركة ساكنة الصحراء من الإعراب ؟

رافق الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء قرار آخر يقضي بفتح قنصلية بمهام إقتصادية في الصحراء، بيد أن السؤال المطروح هو لماذا تم إعتمادها بمهام إقتصادية بالضبط دونا عن قنصلية عامة كاملة المهام على غرار قنصليات أخرى بالعيون والداخلة؟ حتى نكون أكثر وضوحا فالولايات المتحدة الأمريكية ليست بمنزلة الإمارات أو البحرين او الگابون وجيبوتي والكوت ديفوار وغيرها من البلدان بل أكبر من ذلك بكثير، فقد إعتمدتها الإدارة الأمريكية إقتصادية بالدرجة الأولى تفاديا لنزال مستقبلي بحلبة القانون الدولي، وجعلتها كذلك إقتصادية محضة عن قصدٍ وليس بشكل إعتباطي، إذ قامت بذلك نتيجة للحاجة للترجمة السريعة لموقفها الجديد من الصحراء وإن كان ليس كموقف الامارات والبحرين والگابون وجيبوتي …، منصفا واضحا متحديا لأيٍّ كان.

وحتى يكون الفهم يسيرا سنستحضر فيما يخص البعد الإقتصادي للقنصلية على سبيل المثال الإتفاقات التجارية بين المملكة المغربية والإتحاد الاوروبي، حيث طوقت مناورات جبهة البوليساريو الإتفاقات وأخّرت إعتمادها بسبب الدعوى القضائية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية، بيد أن التخريجة التي وجدها الأوروبيون لأجرأة الإتفاق يتعلق بتغليب التنمية على السياسية، مستخدمة الحق في التنمية كأساس قانوني لشرعنة الإتفاقيات، مشيرين في إجتهاداتهم أن النزاع السياسي لا يمكن أن يقف حجر عثرة أمام التنمية السوسيو إقتصادية وحق الساكنة في العيش الكريم، وهو ما قامت به إدارة دونالد ترامب.

الولايات المتحدة الأمريكية أيضا إستلهمت نفس المبدأ القاضي بحق المنطقة في التنمية والعيش الكريم، والدليل على ذلك بيان وزارة الخارجية الأمريكية قبل أيام قليلة وتأكيده، أن المركز الإفتراضي الذي سيتم إفتتاحه قريبا سيركز على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذا تصريحات السفير الأمريكي بالرباط، ديفيد فيشر، تلك التي تلت الإعلان عندما قال ان بلاده أنها ستدعم وتشجع الاستثمار والمشاريع التنموية التي تعود بفوائد ملموسة على المنطقة. كذلك ستُبرر الإدارة الأمريكية حضورها في الأقاليم الجنوبية ومشاريعها الإقتصادية بالأثر المباشر على الساكنة كحالة الإتحاد الأوروبي في الإتفاقات التجارية لتبرير ذلك التواجد وغلق نوافذ السجال المستقبلي مع جبهة البوليساريو ومن وراءها الجزائر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد