الصحراء اليومية/العيون
لم تعد الحياة في تندوف، تجذب الصحراويين في المخيمات، إذ يرغب الكثيرون منهم في العودة إلى المغرب، طريق العودة شاق إذ يمر عبر القنصلية المغربية في نواذيبو بموريتانيا، ويتطلب فحص ملفاتهم بعض الوقت.
عددهم يتزايد يومًا بعد يوم، وأحيانًا عائلات بأكملها، يأتون من مخيمات تندوف في الجزائر، ويصطفون يوميًا أمام القنصلية المغربية في نواذيبو بموريتانيا، لتقديم طلبات العودة إلى المغرب. على بُعد كيلومتر واحد يوجد مطار نواذيبو الدولي، للعودة إلى البلاد بعد عقود من المنفى. أو ببساطة، العودة عبر الطريق الوطني رقم 2 الذي يمتد على طول الحدود مع الكويرة، وصولاً إلى الكركرات.
ولكن قبل الوصول إلى القنصلية المغربية في موريتانيا، على هؤلاء الصحراويين أن يسلكوا طرقًا صعبة، وأحيانًا خطيرة، كما أخبر مرشح صحراوي للعودة يابلادي. فبدون إذن من الجيش الجزائري والبوليساريو، يجب عليهم الفرار “سرًا” وتجنب الجنود الجزائريين الذين يقومون بدوريات في مخيمات تندوف. يتجهون نحو موريتانيا، ليلًا ونهارًا عبر مسارات صحراوية وطرق رملية.
هؤلاء الصحراويون حسب نفس المصدر “يختارون المغرب لأنهم لم يعودوا يتحملون الحياة في المخيمات، التي تتسم بالحصار الجزائري، ونقص الضروريات الأساسية، والفوضى الأمنية. هذا الشعور بالعودة إلى الصحراء يتشاركه العديد من الأشخاص في المخيمات”.
قبل العودة إلى المغرب


