بعد الاستقبال الذي خصصه الرئيس الجزائري، “ تبون”، لزعيم البوليساريو “إبراهيم غالي”، و الذي وصل إلى الجزائر العاصمة قادما من مطار تندوف على متن طائرة رئاسية، وُضِعت تحت تصرفه – كما جرت العادة- من طرف قصر المرادية، و بعد أداء “إبراهيم غالي” للبروتوكول المعتاد، و احتضانه من طرف “تبون” ، خرج نشطاء صحراويون من داخل المخيمات على وسائل التواصل و هم يتداولون تسجيلا صوتيا لأحد الركاب الذين استقلوا نفس الطائرة التي عاد على متنها زعيم البوليساريو إلى المخيمات، و هي تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، و كان يجلس في الدرجة الاقتصادية و كأنه مسافر بسيط، دون برتوكول و دون حماية و دون رفقاء.
و أضاف النشطاء أن “إبراهيم غالي” ظل طوال الرحلة شاردا و يتفادى النظر إلى الركاب و يكتفي بالتأمل خارج الطائرة، و تبدو عليه علامات الإحباط و التذمر، و هو ما جعل غرف النقاش تؤكد أن الرجل تعرض خلال لقائه بالرئيس الجزائري للتقريع بسبب أحداث المخيمات الأخيرة التي استخدم خلالها تجار المخدرات الرصاص الحي، و أيضا بسبب تنامي مشاعر الكراهية داخل المخيمات ضد الجيش الجزائري، الذي يقتنص بشكل دوري شباب المخيمات الممتهنين للتنقيب عن المعادن النفيسة.
لكن – و حتى حدود اللحظة- لم تحدث أي تسريبات من داخل قصر المرادية أو البيت الأصفر المكلوم، و لم تؤكد أي جهة هذه الادعاءات، و حتى الرئاسة الجزائرية لم تُصدر أي بيان عقب الزيارة، مما يُؤكد بأن اللقاء لم يكن وديا بين الرجلين و أن “إبراهيم غالي” قد يكون تعرض لمواقف محرجة من طرف القيادة الجزائرية، لأن لقائه مع الرئيس الجزائري لم يكن اللقاء الوحيد بل التقى أيضا قيادات عسكرية، و قالت مصادر داخل المخيمات بمنصات التواصل الاجتماعي، أن الرئيس الجزائري لمّح في أكثر من مناسبة خلال اللقاءات الأخيرة مع زعيم البوليساريو إلى رغبة الجزائر في إنهاء الملف و تفكيك المخيمات، عبر القبول بالحكم الذاتي.