الصحراء اليومية/العيون
في حدث هز سوق الطاقة الجزائري، أعلنت شركة EDISON الإيطالية المملوكة من طرف المجموعة الفرنسية EDF و التي تشتغل داخل إيطاليا، كشركة وطنية إيطالية تابعة لحكومة روما متخصصة في استيراد و توزيع و تخزين الغاز المسال، بأنها وقعت عقدا مع عملاق المحروقات البريطاني شركة SHELL لأجل استيراد حوالي مليار متر مكعب سنويا من الغاز الأمريكي المسال، و ذلك في إطار تنويع الحكومة الإيطالية لمصادرها الطاقية و تجنب السكتة الطاقية في حال الأزمات الجيو-إستراتيجية التي تهدد المنطقة.

بعد انتشار الخبر الذي نزل كالصاعقة على شركة “سوناطراك“ و الحكومة الجزائرية، حاول الرئيس “عبد المجيد تبون” التواصل مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني”، للاستفسار عن الخبر، لتؤكد له في اتصال هاتفي أن العقد الموقع مع الأمريكيين سيبدأ سنة 2028، و أن إيطاليا ستحترم عقدها مع الحكومة الجزائرية، مع العلم أن إيطاليا تستورد الغاز الجزائري بربع التسعيرة الدولية، و أن الجزائر أنجزت أنبوبين لإيصال الغاز الجزائري إلى إيطاليا بكلفة جد باهظة، و دخلت في صراعات مع روسيا بعد أن رفضت وقف ضخ الغاز إلى هذا البلد و منه إلى ألمانيا، و قد أنفقت الجزائر على مد الأنبوب الجديد أزيد من سبعة ملايير دولار و لا تزال الشركات الصينية التي أنجزت المشروع لم تحصلها كاملة، مما يعني أن تخلي إيطاليا عن الغاز الجزائري سيضر كثيرا باقتصاد الجزائر و سيضاعف معاناة موازنة البلاد خلال السنوات القادمة، و التي تعتمد في عائداتها على بيع المحروقات.
الخسائر لا تتوقف هنا، حيث زار الرباط وفد من البرلمان الإيطالي و أعلن في لقاء صحفي أنه يدعم مخطط الحكم الذاتي الذي تقترحه الرباط كحل لملف الصحراء الغربية.

