الصحراء اليومية/ حميد بوفوس
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التسول بشوارع مدينة كليميم ، حيث لاحظت ساكنة المدينة انتشار مهول و غير مسبوق للمتسولين في الشوارع، و أمام علامات التشوير الضوئي و كذا المساجد و الأسواق و المحلات التجارية و الصيدليات في صورة باتت مألوفة لدى الساكنة المحلية .فلم تعد ظاهرة التسول تقتصر على العجزة و ذوي الاحتياجات الخاصة، بل أصبحت تشمل جميع معدلات السن من الأطفال الصغار إلى الشباب و الشيوخ و النساء.
فما إن يُجري المرء جولة بشوارع وأزقة مدينة كليميم، سواء كان من أبناء المنطقة أو مجرّد زائر عابر، حتى يلاحظ انتشار المتسولين بشكل ملفت، خاصة في الشوارع الرئيسية، وقرب المحلات التجارية والمساجد والأسواق وإشارات المرور وملتقيات الطرق الرئيسية وسط المدينة، مع تزايد أعداد المتسولين يوما بعد يوم بمختلف الأحياء السكنية، بينما في بعض الحالات تجد أسرة بأكملها تتسول أمام علامات التشوير الضوئية مستغلة توقف السيارات في الضوء الأحمر لتتسول منهم دريهمات.
وحسب ما صرح به عدد من المواطنين، ل ” الصحراء اليومية ” ، فإن انتشار المتسولين بكليميم، يرجع إلى عدم توفر المدينة والجهة ككل على شركات ومراكز لتشغيل الساكنة، إذ وجد البعض منهم في التسول فرصة للحصول على مدخول يومي.وقال أحد المواطنين من سكان مدينة كليميم ، إن المتسولين بالمدينة ينقسمون إلى قسمين، قسم منهم يعاني الخصاص ولا يجد مدخولا يعيش منه، وقسم يملك منزلا و عقارات و أرصدة في الابناك ومع ذلك يمارس “السعاية” كمهنة وحرفة، بل يوضح المتحدث، “أصبحت بالنسبة نوعا من الإدمان.. “بلية”، لا يمكنهم الاستغناء عنها”.مواطن آخر، قادم من مدينة تزنيت، في زيارة للمدينة، أفاد للموقع أنه صدم عندما شاهد الكم الهائل من المتسولين يتسكعون ويجوبون شوارع وأزقة المدينة، بينهم “حمقى”، إذ طالب المتحدث المسؤولين أن يضعوا حدا لهذه الظاهرة المنتشرة بشكل كبير وملفت بمدينة كليميم بالمقارنة مع باقي المدن.

