afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

كيفاش غادي نردو الجميل لناس مخاطرة بحياتها فمواجهة كورونا..الهلال الأحمر فالعيون درع الساكنة الأول..

الصحراء اليومية/عبدالله بايه/العيون

مستعدون دائما لكل لطارئ، يرابطون قرب السدود الأمنية لمدة سبع ساعات متواصلة بمداخل مدينة العيون الثلاث، يعملون كفريق بنكران ذات ومسؤولية لا يبتغون جزاءً في إحدى أكثر صور الوطنية تجسيدا منذ بدء حزمة التدابير الوقائية لمواجهة إنتشار عدوى فيروس كورونا.

“الصحراء اليومية” قضت وقتا رفقة إثنين من المتطوعين ضمن فريق الهلال الأحمر بالعيون، أولئك الذين وهبوا وقتهم لمقارعة فيروس “كورونا” بصدور عارية، تؤويهم خيمة على مقربة من السد الأمني المنصب بالمدخل الشمالي للمدينة، مستعدين للإنقضاض على أي وافد، حينا يقيسون درجة حرارته وأحايين أخرى يوجهونه لاتخاذ الإجراءات الإحترازية بلغة صنوانها التودد والترغيب لإحاطته بخطورة الوضع وضرورة التقيد بالإجراءات المُستلهمَة.

يوسف حافيضي، منبه ومكون بالهلال الأحمر فرع العيون، أحد رجالات الخفاء، ممن سخروا أنفسهم بشكل طوعي في خدمة الصالح والصحة العامة، إختار التجند في ظرفية صعبة تعيشها البلاد، إذ يشير أن انخراطه في الهلال الأحمر كان قبل عشرين سنة، واهبا نفسه دون تردد للمصلحة العامة.

يبدأ يوسف حافيضي يومه المهني بحيوية ينتظر الساعة العاشرة صباحا، موعد ديمومته الطوعية، مُتأبطًا ميزان حرارة يقلبه ذات اليمين وذات الشمال ليتأكد من فعاليته، يقيس به درجة حرارة جسمه قبل بدء مهامها كمرابط في الصفوف الأمامية لمواجهة جائحة كورونا.

يقول يوسف حافيظي، أن الهلال الأحمر فرع العيون خصص طاقما من المسعفين ذوي الخبرة للإنخراط بجدية في سياق تحسيسي وعملي لمواجهة فيروس كوفيد-19، بحيث وفر أزيد من 52 مسعفا ومنبها في مداخل العيون الثلاث، يشتغلون على مدى ثمانية أيام كمُجندين، مضيفا أن إجمالي عدد المكوَّنين على مدى السنوات القليلة الماضية بلغ نحو 15 ألف شخصا على مستوى العيون، كلهم واعون بالإجراءات الأولية للإسعاف وبكل ما يعني التعاطي مع حالات على غرار فيروس كورونا المستجد.

تشير الساعة لحوالي الرابعة عصرا، يترصد يوسف حافيضي ومرافقه الإمام بلكَاسم، المسعف والمساعد بالهلال الأحمر، كل قادم من بعيد، يحضرون مقياس الحرارة قبل وصول الشاحنة الصهريجية، ليعملوا على قياس حرارة السائق ومرافقه، حيث يشير الميزان لدرجة حرارة عادية تتراوح بين الستة والثلاثين والسبعة والثلاثين، موردا أن عملهم يقوم على رصد حرارة الأشخاص كإجراء أولي، ليعملا في ما بعد على القيام بفحص ثاني يقوم على مد المعني بالأمر بالمياه لينظِّف نفسه، للعودة مجددا لقياس حرارته، فإن واصلت الإرتفاع، يتم عزله وأخذ معلوماته الشخصية من قبيل عنوانه والمكان الذي أتى منه ورقم هاتفه وغيرها من المعلومات، ثم يعملان على إخطار المسؤولين بالهلال الأحمر بصفتهم عضوا في لجنة اليقظة، والذين يقومون بدورهم بإبلاغ السلطات المحلية والمديرية الجهوية للصحة، في انتظار نقله على عجل للمستشفى.

الإمام بلكَاسم، المسعف والمساعد، شاب في عقده الثالث، يقول أنه انخرط في صفوف الهلال الأحمر فرع العيون منذ أزيد من ثلاث سنوات، حيوي الحركة يعمل والبشاشة والإبتسامة تعلو محياه، يُطيل النظر في أي وافد جديد، يشُخّص حالته من النظرة الأولى، مبدّدا أي شكوك بفحص آني يستحضر فيه خبرة السنين الثلاث التي عمل بها بجد دون كلل مضحيا بوقته في سبيل المواطنين.

ocp siam 2026

يؤكد الإمام بلكَاسم، أن دينامية الحركة بالمدخل الشمالي الذي يرابط فيه خفت بعد التدابير الإحترازية وحالة الطوارئ الصحية المفروضة، وانخفضت بشكل ملحوظ ما يُحيل على إنخراط إيجابي من لدن الساكنة في تلك التدابير، مشيرا أنه وبرفقة المكِّون يوسف حافيضي كانا خلال الأيام الأولى يفحصان ويقيسان حرارة أزيد من 400 شخص يوميا، بينهم المتجاوب وبينهم الرافض لإجراء أي إختبار.

تتحدث “الصحراء اليومية” لأبطال الهلال الأحمر فرع العيون، ويرافق ذلك حيوية في الحركة، إذ لا سكون في صفوف السلطات المحلية والمصالح الأمنية وممثلي جماعة العيون، تعقيم من هنا وإستقصاء عن التصريح الإستثنائي من هناك، شعار الكل أن لاهوادة في التعاطي مع الإجراءات المتخذة، لا مجال لأي زلة كانت مادام الأمر يتعلق بحياة المواطنين.

يشير يوسف حافيضي خلال فحصه لأحد العابرين أنهما كفريق صادفوا حالات رفض خلال وافدون قياس حرارة أجسادهم، موضحا أن لأولئك يعتمدون معطيات خاطئة عن استعمال ميزان الحرارة، إذ يعتقدون أن استعماله مضر بالصحة وله تداعيات على الإنسان نتيجة لأشعته، موردا أن تلك معلومات خاطئة ويحاول بمعية مرافقه الإمام بلكَاسم على تبديدها وتفنيدها علميا، مردفا أنهم يعملون هنا من أجل صحة المواطن وليس لإلحاق الضرر به.

في خضم حركية المدخل الشمالي للعيون، وتعقيم جماعة العيون للمركبات الوافدة، وتثبت الأمن الهويات والرخص الإستثنائية، يشدد يوسف حافيضي، أن عمل الهلال الأحمر في هذه المرحلة يقوم على التحسيس وتوعية الوافدين بالإضافة لساكنة المدينة، حيث يتم تسيير سيارات خاصة لتقديم الإفادات للمواطنين، بينما يقومان بتقديم شروحات في السياق نفسه للوافدين عبر المدخل الشمالي دون إستثناء أحد، سواء تعلق الأمر بالراكبين العاديين الذين تتوقف حركتهم بدءا من الساعة السادسة مساءً أو سائقي الشاحنات، مضيفا أن أي وافد يعتبره هو ورفيق دربه الإمام بلكَاسم خطر يتهدد المدينة، مشددا أن النظافة الشخصية وغسل اليدين هو أول إجراء يجب أن يُتخذ من قبل المواطن للوقاية من الفيروس، وبعدها الحفاظ على مسافة الأمان واستعمال الكمامات.

يسرد يوسف حافيضي، أنه عاصر خلال تطوعه لعقدين من الزمن، أيام إنفلوانزا الطيور، حيث عمل لساعات طويلة رفقة المتدخلين بالقطاع الفلاحي، ومربي الدواجن للحد منه وتلافيه إلى أن إنتهت مرحلته، مؤكدا انه مصمم رفقة زميله ومساعده الإمام بلكَاسم على مواصلة التطوع والعمل الإنساني، مردفا في الآن نفسه أنهما أدمنا العمل التطوعي لخدمة المواطن، حيث يعملان في الحالات العادية بشاطئ فم الواد لتقديم الإسعافات الأولية لمرتادي الشاطئ وتحسيسهم أن إقتضى الحال.

لا يكل المسعف الإمام من النصح وتقديم الإرشاد لكل وافد، إذ يؤسِّس على وجوب إستيعاب المرحلة ومواجهة الوباء العالمي بالوقاية ولاشيء غيرها في غياب أي لقاح أو علاج، حاثا الساكنة أيضا على الإمتثال للقرارات الصادرة من الجهات المختصة، والبقاء في المنازل خاصة للخروج سالمين من هذه المحنة، موجها شكره للسلطات المحلية والمصالح الأمنية التي تقوم على تنزيل تلك الإجراءات بالشكل الفعال، مضيفا أن عملهم معها تشاركي، إذ يعرف كل منهم مهمته ويسعى للقيام بها على أكمل وجه، قبل أن يؤكد يوسف حافيضي أن عملهم مستمر إلى غاية العشرين أبريل وفقا لحالة الطوارئ الصحية التي تم إقرارها، معبرا عن إستعدادهما لمواصلة العمل في حالة تمديد العمل بها بنفس الوتيرة وذات الشغف.



 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد