الصحراء اليومية/العيون
ظهر يمشي على قدميه و القى خطابا متلفزا عن بعد بمناسبة عيد الاضحى. و يقول محيطه أنه لم يعد يتناول أي دواء منذ فترة و أنه بعد خروجه من مستشفى عين النعجة يقيم في فيلا بحي حيدرا بالجزائر العاصمة. و كان قد ظهر مطلع شهر يونيو الفائت في صورة ثابتة هو و رئيس حكومته و يبدو في وضع عادي.
فما المانع الذي يحول دون عودته للمخيمات؟.
هل هي خيانة الرفاق الذين قسموا إرثه-سلطاته بينهم منذ إعلان أنه في إسبانيا مريض و مطارد، و أنه إن نجا من علة المرض فقد لا ينجو من المتابعة القضائية و سقوط الرمزية؟.
أم خيانة الجزائر التي لا يريد النزول من برجها خالي اليدين، و هو الذي أعلن حربا منذ ازيد من ثمانية أشهر، كان يمني النفس أنها ستكون وسيلته لإثبات زعامته المهزوزة، فجاءت رياح “درون” المغربية بما لا تشتهي سفنه. فباتت حربه التي لم يظهر منها غير بلاغات عسكرية تنشرها وكالته الرسمية كل مساء أكثر ما يحرجه.
في مطلق الاحوال بعد أزيد من ثلاثة أشهر على إختفائه من مشهد المخيمات، ما زال زعيم البوليساريو عالقا في عاصمة الجزائر بحي حيدرا الراقي ينتظر من يرقيه ليستعيد زعامة لم يعد يحوز منها غير الاسم.
– ولد سلمى.



