من أرشيف فرنسا في المغرب.. حلم راودهم وحاولوا تحقيقه وعجزوا عنه.. فأورتوه لمخلفاتهم في شمال افريقيا…
الصحراء اليومية/العيون
1937.. يوم أرادت فرنسا الطريق الرابط اكادير تزنيت تندوف.. وجندت مخابراتها وجيشها وعلماءها لرسم مساره ورصدت ميزانية ضخمة لاستغلال منجم غار الجبيلات.. ولكن مول النية كيغلب.
بعض الوتائق تتبت أن فرنسا لما استولت على تندوف المغربية وألحقتها بخريطة الجزائر واكتشفت مناجم الحديد.. علمت أنه يستحيل استغلالها دون منفد على المحيط الاطلسي.. فطلبت من الكولونيل trinquet قائد منطقة تندوف دراسة إمكانية فتح طريق نحو أكادير.
وبعد الاستعانة بقادة الهندسة العسكرية Genie..وبمكتب الاستخبارات العسكرية، تم إيفاد بعثة من خبراء الجيولوجيا لرسم مساره.. والطريق من تندوف الى أكادير كان سيفتح ممر لكل منطقة الساحل مالي تشاد النيجر التي كانت تسمى le soudan français نحو المحيط الاطلسي مما يسهل تصدير المنتجات.
وبعد ترسيم الطريق.. نشرت فرنسا في الصحف طلب عروض من الشركات.. كمثال هذا، طلب عروض نشر سنة 1937 في جريدة le sud marocain يطلب تقديم الشركات لعرضها الى السيد المهندس مدير الطرق بمراكش لدراسته وتحديد الشركة المنفدة للمشروع.. والميزانية مرصودة لأن منجم الحديد كان سيعوض التكاليف.
سنة 1938 عقد اجتماع في تندوف بين قادة الجيش لتأمين الطريق وبالفعل بدأت الاشغال.. وفي سنة 1939 كانت هناك طريق غير معبدة piste تربط تندوف بأكادير عبر تزنيت وفم الحصن، وبعد تندوف كانت الطريق عبر أَطَارْ نحو نواكشوط وداكار.. سنة 1942 تم تعبيدها وبقيت الطريق مفتوحة حتى بعد رحيل فرنسا 1956.
وكان المغرب يزود عبرها الحزائر بالسلاح والمعونة مباشرة من ميناء اكادير.. ولم يغلقها الحسن الثاني إلا بعد عملية الغدر سنة 1963 وحرب الرمال وحكاية حكرونا المراركة حكرونا.. ومن يومها وبوصبع يورث حلم فتحها جيلا بعد جيل.. أنا أطمئنه.. يوما ما ستفتح.. ولكن ليس في الاتجاه الذي يظن..
من حساب @doliprane_aie على تويتر.



