الصحراء اليومية/العيون
شهدت مدينة العيون يوم الإثنين 30 ديسمبر 2024 حفل افتتاح الدورة التأسيسية الأولى لمهرجان أفلام الصحراء الذي تنطمه فيدرالية مهنيي السينما والسمعي البصري بالصحراء بمجهودات ذاتية من 30 إلى غاية 31 من الشهر الجاري.

وقد اتخذ المهرجان من موضوع الصحراء هويته البصرية لتسليط الضوء على مكون أصيل ومعطى جمالي يمتلك مقومات فلسفية تثري الخيال الإبداعي في السينما.

وافتتحت فعالية المهرجان الأول من نوعه الذي احتضنته كثبان الصحراء الرملية بالمنتجع السياحي بويرتوريكو بالنشيد الوطني وبآيات بينات من الذكر الحكيم.
واشرف على تنشيط فقرات حفل افتتاح المهرجان المخرج إبراهيم الزروالي الذي ألقى كلمة ترحيبية وعرض برنامج اليوم الأول للمهرجان.

سعيد زريبيع رئيس فيدرالية مهنيي السينما والسمعي البصري بالصحراء في كلمته التي أعلن فيها انطلاق فعالية الدورة التأسيسية الأولى للمهرجان وبعد ترحيبه بالضيوف الحاضرين أكد بأن هذه التجربة التي ستكون لا محالة مصدر إلهام للسينمائيين الشباب تعتبر استمرارا للتطور الذي تشهده الصناعة السينمائية بالصحراء حيث بلغ عدد الأفلام المنتجة منذ عشر سنوات وهو عمر السينما بهذه الربوع ما يقارب 180 فيلم.
واعتبر الرئيس زريبيع بأن عقد هذه الدورة التأسيسية للمهرجان هو تنزيل للتوصيات الصادرة عن الفيدرالية التي نصت على استحداثه من أجل جعله محطة سنوية لعرض أفلام الصحراء ولتقاسم الخبرات مع السينمائيين من كل دول العالم وفضاء لتلاقح الثقافات.

وكشف رئيس الفيدرالية بأن اختيار تيمة الصحراء شعارا للمهرجان راجع بالأساس إلى أن العديد من سينمائي العالم يشاركوننا هذه التيمة المتميزة والفريدة وهي فرصة لهم للتعرف على غنى الثقافة الحسانية وفضاءاتها المغرية.
وختم زريبيع كلمته بإعلانه عن مفاجأة المهرجان وهو قرار إدارة مهرجان أفلام الصحراء باستضافة وتكريم السينما السعودية في الدورة الثانية من المهرجان المزمع تنظيمها احتفاء بالذكرى الذهبية الخمسين لعيد المسيرة الخضراء.
وتميز حفل الافتتاح بتكريم وازن لعراب السينما الصحراوية الأستاذ مولود زهير الذي يعد من أيقونات السينما بالصحراء نظير دوره الكبير ولمسيرته المتميزة ولجهوده الفعالة وتقديرا لإسهاماته الثرية في إشعاع الثقافة الحسانية سينمائيا.
وسلم توفيق البرديجي رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون درع وشهادة التكريم للأستاذ مولود زهير.

وأعرب زين العابدين شرف الدين رئيس فيدرالية المهرجانات السينمائية بالمغرب عن سعادته العارمة بهذه الالتفاتة القيمة التي جاءت من لدن فيدرالية مهنيي السينما وإدارة المهرجان تجاه الأيقونة السينمائية مولود زهير الإنسان الخدوم الذي يعمل في صمت بعيدا عن الأضواء.
وفي إطار هذه الفعالية نظمت ندوة علمية أطرها الدكتور لحسن بوجدور حول موضوع “صورة الصحراء في السينما المغربية”.
وشهدت أشغال الندوة العلمية مشاركة مجموعة من الأساتذة حيث شارك لحبيب عيديد عضو اتحاد كتاب المغرب الباحث في التراث الثقافي الحساني بمداخلة حول : الصحراء كفضاء للإبداع الأدبي السينمائي.
وتطرق الدكتور محمد لفويرس السيناريست الصحفي المتخصص في الاعلام والتواصل بمداخلة حول: الصحراء كفضاء للإبداع الأدبي والسينمائي الشق الثاني من المحور.
وتناولت الأستاذة فتيحة بوجدور الكاتبة والروائية والسيناريست في مداخلتها موضوع : الصحراء كفضاء للإبداع في كتابة السيناريو.


