الصحراء اليومية/حيدار اركيبي
أفادت مصادر مطلعة، بأن اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى، التي كان من المقرر أن تحتضنها مدينة العيون بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وعدد من نظرائه الأفارقة، قد أُلغيت بشكل مفاجئ.
وفي تفاصيل حصرية، رصدت مصادرنا مغادرة وفد رسمي من وزارة الخارجية مطار العيون “الحسن الأول” مساء اليوم الأحد 12 أبريل 2026، في تمام الساعة 20:52 متوجهاً إلى الدار البيضاء عبر رحلة للخطوط الملكية المغربية.
وتأتي هذه المغادرة بعد ساعات قليلة من وصول الوفد للمدينة للتحضير للزيارة؛ حيث ترأس البعثة السفير أنس عبد اللطيف خالص، مدير مديرية التشريفات (البروتوكول) بالوزارة، والذي كان قد حل بالعيون في اليوم ذاته عند الساعة 15:20 قادماً من الرباط.
وتضع هذه التطورات المتسارعة علامات استفهام كبرى حول أسباب “الإلغاء المفاجئ” للزيارة التي كانت مبرمجة مطلع الأسبوع المقبل، خاصة وأن الوفد التحضيري باشر مهامه الميدانية فور وصوله قبل أن يصدر قرار سحبه بشكل مباغت.
وكان من المرتقب أن يرافق ناصر بوريطة في هذه المحطة الدبلوماسية وزراء خارجية كل من: الغابون، وجمهورية جنوب السودان، بالإضافة إلى ساو تومي وبرنسيب.
يذكر أن أجندة الزيارة الملغاة كانت تتضمن مباحثات استراتيجية تهدف إلى تعزيز تعاون “جنوب-جنوب” وتنسيق المواقف بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، لاسيما في ظل الزخم الدولي الذي أعقب قرار مجلس الأمن رقم 2797.
كما كان من المنتظر أن تشهد اللقاءات تجديد دعم هذه الدول للوحدة الترابية للمملكة ومبادرة الحكم الذاتي، في خطوة كانت ستشكل دفعة قوية للدبلوماسية المغربية قبيل إجهاض التحضيرات في اللحظات الأخيرة.

