حلّ بمدينة العيون، اليوم، وفد دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى يضم نخبة من الخبراء والمستشارين في الشؤون السياسية وعمليات حفظ السلام، وذلك في إطار زيارة رسمية تمتد لثلاثة أيام، تخصص للاطلاع على سير عمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو).
وأفاد مصدر مطلع، أن الوفد الفرنسي يترأسه نائب مدير الشؤون السياسية بمديرية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، ويضم في عضويته كلاً من المستشارة السياسية بالمديرية ذاتها، والمستشار السياسي بمديرية شمال إفريقيا والشرق الأوسط بالخارجية الفرنسية.
كما يشارك في هذه المهمة الميدانية المستشارة السياسية بالبعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة بنيويورك، إلى جانب المستشار السياسي بسفارة باريس لدى المملكة المغربية.
وتسعى هذه الزيارة، وفقاً للمصادر ذاتها، إلى إجراء تقييم ميداني شامل لأداء البعثة الأممية والوقوف على طبيعة التحديات التي تواجهها، بالإضافة إلى استعراض أوجه الدعم المالي واللوجستي الذي ترفد به فرنسا بعثة “المينورسو” لضمان تنفيذ مهامها.
وتكتسي زيارة الوفد الفرنسي أهمية بالغة بالنظر إلى توقيتها الذي يتزامن مع حراك دبلوماسي مكثف داخل أروقة مجلس الأمن الدولي؛ حيث تأتي في سياق التحضيرات الجارية لإجراء مراجعة استراتيجية شاملة لعمل البعثة الأممية، وبحث مستقبل أدوارها في المنطقة على ضوء التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة التي يشهدها النزاع الإقليمي حول الصحراء.
كما تتقاطع هذه المهمة الدبلوماسية مع استعدادات مجلس الأمن لعقد جلستين مغلقتين لمناقشة آخر مستجدات الملف، تنفيذاً لمقتضيات القرار رقم 2703 الصادر في أكتوبر الماضي.
ومن المرتقب أن يستعرض أعضاء المجلس خلال هذه المداولات تقريراً مفصلاً حول نتائج المراجعة الاستراتيجية للبعثة، وهي النتائج التي تبلورت بناءً على الزيارات الميدانية الأخيرة التي قام بها خبراء ومسؤولون من إدارة عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة إلى المنطقة.