afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

شراكة استراتيجية.. سفير فرنسا يحل بالعيون..

الصحراء اليومية/حيدار اركيبي
في سياق الزخم المتصاعد والدينامية الملموسة التي تطبع العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، حط كريستوف لوكورتييه، سفير فرنسا بالرباط، الرحال بمدينة العيون صباح اليوم الأربعاء في زيارة رسمية تحمل دلالات سياسية وتنموية وازنة.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية التوجه الجديد لباريس الرامي إلى تعزيز حضورها المؤسساتي والثقافي والاقتصادي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بما ينسجم مع طموحات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
​وقد استهلت الزيارة باستقبال رسمي رفيع بمطار الحسن الأول، حيث كان في مقدمة مستقبلي السفير والوفد المرافق له عبد السلام بكرات، والي جهة العيون-الساقية الحمراء، إلى جانب، حمدي ولد الرشيد، رئيس المجلس الجماعي للعيون، وحمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس الجهة.
وانتقل الوفد الفرنسي مباشرة إلى مقر دار الضيافة لعقد اجتماع موسع مع والي الجهة، حضره رئيس الجهة، خصص لاستعراض الطفرة التنموية التي تعيشها المنطقة، وبحث سبل التكامل والتعاون المشترك في المشاريع المهيكلة التي تروم دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأعرب الوالي بكرات في مداخلة له عن اعتزازه بالمكانة الريادية التي تبوأتها جهة العيون الساقية الحمراء في قطاع الطاقات المتجددة، وتطلعاتها الواعدة نحو الاستثمار في الهيدروجين الأخضر.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي تسببت فيه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط في اضطراب أسواق الطاقة العالمية ودفعت نحو تسريع البحث عن بدائل مستدامة للنفط والغاز، نجحت الجهة في تحقيق الاكتفاء الذاتي الطاقي، بل وانتقلت إلى مرحلة التصدير على المستويين الوطني والدولي.
​وامتداداً لهذا التنسيق المؤسساتي، عقد السفير الفرنسي جلسة عمل ثانية بمقر القصر البلدي، مع حمدي ولد الرشيد، رئيس المجلس الجماعي للعيون، تركزت حول آليات تعزيز التعاون اللامركزي وتطوير البنية التحتية والخدماتية، بما يخدم الساكنة المحلية ويعزز من جاذبية المدينة كقطب حضري صاعد.
​وتتجسد الغاية الأبرز لهذه الزيارة، وهي الخامسة من نوعها للسفير لوكورتييه للجهة، في البعد التربوي والاستثماري؛ حيث سيشرف السفير، رفقة كريستيان ماسيت رئيس شبكة البعثة الفرنسية بالمغرب، على التدشين الرسمي للمقر الجديد للمدرسة الفرنسية الدولية “بول باسكون”.
ويمثل هذا الصرح التعليمي، الذي يعد المؤسسة الدولية الوحيدة في الجهة منذ انطلاقتها عام 2012، نقلة نوعية في العرض التربوي بالمنطقة، إذ من المقرر أن ترتفع قدرته الاستيعابية لتشمل 600 تلميذ وتلميذة، موفراً مساراً أكاديمياً متكاملاً من المرحلة الأولية حتى الثانوية وفق أرقى المعايير الدولية المعمول بها في شبكة (MLF-OSUI).
​إن افتتاح هذا المقر المتطور لا يعد مجرد خطوة تعليمية، بل هو تجسيد فعلي لعمق الالتزام الفرنسي بدعم قطاع التربية والتكوين في الصحراء المغربية، واعتراف صريح بالمناخ المستقر والفرص الواعدة التي توفرها المنطقة. وتأتي هذه الخطوة لتكرس الرؤية المشتركة بين باريس والرباط في بناء رأسمال بشري مؤهل، وتمكين الشباب المغربي بجهة العيون-الساقية الحمراء من تكوين أكاديمي عالمي يفتح أمامهم آفاق التميز والارتقاء المعرفي.
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد