في جهة العيون الساقية الحمراء، هناك أسماء لا تمُرُّ مرور الكرام، أسماء محفورة في ذاكرة الصحراء، وفي وجدان قبائلها، وفي تاريخ المغرب، ومن بين هاته الأسماء، يبرز اسم الديخ حامد، المقاول الكبير، والفاعل السياسي، والمنسق الجهوي لحزب جبهة القوى الديمقراطية. الديخ حامد ليس شخصاً صنعته الصدفة، ولا اسْماً صنعته الانتخابات، هو ابن عائلة، عائلة سيدي يوسف، العائلة العريقة جداً، التي كانت من أثرياء سكان الصحراء، ومن أعرق قبائلها، قبيلة لها تاريخها، ولها وزنها، ولها مكانتها عند قبائل الصحراء وعلى الصعيد الوطني كله. والده، “حمدي ولد عابدين ولد سيدي يوسف”، رحمه الله، كان من أثرياء العيون، ومن أعيانها الكبار، كان في الثمانينات منسقاً لحزب الاستقلال، وكان رئيساً لفريق مولودية العيون لكرة القدم في الثمانينات، في زمن كانت فيه المولودية هي فخر الصحراء كلها، رجل جمع بين المال والجاه، وبين الوطنية والوفاء. عائلة سيدي يوسف، هي عائلة تتوفر على ظهائر تخص الصحراء المغربية، ظهائر تشهد على مغربية الصحراء، وعلى ارتباط هاته العائلة بالعرش العلوي المجيد منذ قرون، هي عائلة مقاومة، عائلة مناضلة، تنافح وتدافع على الوحدة الترابية، ومخلصة إخلاصاً لا يتزعزع للعرش العلوي المجيد. هاته العائلة لم تتاجر يوماً في وطنيتها، ولم تساوم يوماً على مغربية صحرائها، كانت ولا تزال تدافع على الصحراء، وتدافع على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كحل واقعي ونهائي، يضمن الكرامة والتنمية لأبناء الأقاليم الجنوبية. والديخ حامد، هو امتداد طبيعي لهذا المجد، هو ولد سيدي يوسف، تربى في بيت الوطنية، ورضع حب الوطن وحب العرش وحب الصحراء، لذلك، لم يكن غريباً أن يصبح اليوم فاعلاً سياسياً واقتصادياً من العيار الثقيل. كمقاول كبير بجهة العيون الساقية الحمراء، ساهم الديخ حامد في بناء الجهة، وفي تشغيل أبنائها، وفي تنميتها، وكممارس سياسي، اختار أن يكون منسقاً جهوياً لحزب جبهة القوى الديمقراطية، ليحمل مشعل النضال من داخل المؤسسات، وليدافع عن مصالح المواطنين، وعن قضايا الجهة. الديخ حامد هو صوت العقل، وصوت الحكمة، وصوت الأصالة الصحراوية التي لا تعرف المزايدة، هو رجل يحترمه الجميع، الصغير قبل الكبير، لأنه ابن الأصل، وابن العائلة التي يشهد لها التاريخ. اليوم، ونحن نتحدث عن الأعيان الحقيقيين، وعن الوطنيين الصادقين، لا يمكن أن نتجاوز عائلة سيدي يوسف، ولا يمكن أن نتجاوز الديخ حامد ولد حمدي ولد عابدين ولد سيدي يوسف. فهو ليس مجرد اسم، بل هو تاريخ، وهو امتداد لمقاومة، وهو عنوان للوفاء للعرش العلوي المجيد، وللوحدة الترابية، وللحكم الذاتي.