كشف المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، اليوم الإثنين، من مقر المنظمة بنيويورك، عن انطلاق مسلسل تفكيك بعثة المينورسو بشكل رسمي، وذلك بعدما قرر مجلس الأمن عدم تمديد مهامها في الصحراء. وأوضح دوجاريك أن فريقا أمميا محدودا تابعا لمصلحة الدعم الميداني سيتولى ميدانيا تدبير هذه العملية المعقدة، والتي ستهم إقفال حوالي 13 نقطة ومركزا كانت تشتغل تحت إشراف البعثة، مع تسليمها بطريقة تحفظ السلامة البيئية، مشيرا إلى أن عملية الإغلاق ستتم عبر دفعات ووفق المساطر القانونية المعمول بها في المنظمة عند حل البعثات. وحسب ذات المسؤول الأممي، فإن خطة التصفية ترتكز على عدة محاور، أبرزها ترحيل زهاء 160 مراقب عسكري إلى أوطانهم، وتقليص الطاقم المدني المرتبط بالبعثة ليستقر في حدود 180 موظفا فقط، إضافة إلى إغلاق حوالي 13 موقعا ميدانيا، والتصرف في معدات وتجهيزات الأمم المتحدة عبر نقلها أو التفويت فيها، مع تقليص شبكات الاتصال والدعم اللوجستيكي، وجمع أرشيف البعثة ووثائقها وإنهاء كل العقود الموقعة محليا، مؤكدا أن كل هذه الخطوات ستتم في احترام تام للقوانين الداخلية للأمم المتحدة. وشدد المسؤول الأممي على أن المنظمة ستتخذ كل الاحتياطات الضرورية لضمان استمرار المراقبة الإدارية والمالية والأمنية طيلة مرحلة التصفية، مع وضع سلامة وأمن كافة المستخدمين كأولوية قصوى. وذكر دوجاريك بما ورد في بلاغ الأمين العام الذي صدر نهاية الأسبوع، والذي أكد فيه أنه يراهن على تعاون تام من كل الأطراف لإنجاح هذه العملية في أقرب الآجال. وختم دوجاريك بالتذكير بموقف الأمين العام، الذي أكد أن مغادرة المينورسو لا تعني بتاتا إلغاء هذا الحق غير القابل للتصرف، مناشدا كل الفاعلين المعنيين بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتفادي أي خطوة من شأنها تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة.