afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

​للدولة ثلاث ركائز راسخة في الصحراء: آل الرشيد، وآل الجماني، وآل الدرهم..

الصحراء اليومية/حيدار الركيبي
​يبدو المشهد السياسي الراهن في الصحراء كأنه هندسة جديدة مستمدة من دفاتر الماضي؛ إذ يحاول صانع القرار من خلالها إعادة قراءة التاريخ بعيون الحاضر، مستحضراً بنية سياسية تعود جذورها إلى سبعينيات القرن الماضي، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لمرحلة الحكم الذاتي المزمع تنزيله إن إقتضى الأمر من جانب واحد.
​تعتمد هذه المقاربة المتجددة على الاستعانة بالأعمدة التاريخية الكبرى التي واكبت مرحلتي ما قبل استرجاع الصحراء وما بعده، وتحديداً ثلاث عائلات نافذة تشكل عصب النفوذ المحلي: عائلة “أهل الرشيد”، وعائلة “أهل الجماني”، وعائلة “أهل الدرهم”.
​فقد أدت هذه العائلات عبر تاريخها السياسي أدواراً محورية؛ إذ برزت عائلة “أهل الرشيد” في فترة الاستعمار الإسباني بصفتها فاعلاً رئيسياً في مجالي السياسة والحكم عبر حزب (البونس – PUNS)، بينما مثلت عائلة “أهل الجماني” ثقلاً اعتبارياً من خلال (الجماعة الصحراوية – Asamblea General del Sahara)، فيما وضعت عائلة “أهل الدرهم” الأسس الصلبة لهيكلة اقتصادية قوية عبر الشركات والمقاولات (الكوبانيا – Compañía).
​وتتوزع الأدوار التي هندسها صانع القرار بعناية فائقة وبدقة متناهية؛ حيث تؤول رئاسة المشهد السياسي والمؤسساتي إلى عائلة “أهل الرشيد” (متمثلة في رئاسة الجهاز التنفيذي)، بينما تتولى عائلة “أهل الجماني” تمثيل الأعيان (عبر رئاسة مجلس الشيوخ)، في حين تُسند مقاليد قطاع المال والأعمال والاقتصاد إلى عائلة “أهل الدرهم”، في مزج متناغم يجمع بين الذاكرة التاريخية ومتطلبات التسيير العصري الحديث.
​
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد