afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

من بروكسيل إلى نيويورك.. دي ميستورا مستمر ولكن مشروع الانفصال انتهى..

الصحراء اليومية/محمد اعلي بيبا
لم يعد ملف الصحراء المغربية ملفا معلقا في ردهات الأمم المتحدة، بل أصبح حقيقة ميدانية تفرض نفسها على الجميع، من العيون إلى الداخلة، ومن الرباط إلى نيويورك.
فبينما يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، مهامه من مقره في بروكسيل، يتواصل على أرض الواقع بناء مغرب جديد في أقاليمه الجنوبية، بموانئ عملاقة، وطرق سيارة، وجامعات، ومستشفيات، واستثمارات بمليارات الدراهم، تشهد بأن الصحراء لم تعد قضية نزاع، بل أصبحت قاطرة للتنمية في إفريقيا كلها.
لقد انتهى زمن الوعود الوهمية والشعارات الفارغة، فالعالم كله اليوم لم يعد يسمع لخطاب الانفصال، بل ينصت لصوت العقل والواقعية، وهو الصوت الذي يمثله المغرب بمبادرته للحكم الذاتي، التي وصفها مجلس الأمن نفسه بالجادة وذات المصداقية.
واليوم، لم يعد أحد يتحدث عن الاستفتاء، لأن الاستفتاء أصبح مستحيلا من الناحية العملية والقانونية والسياسية، بعد أن حسم المغرب الملف ديمغرافيا وسياسيا وتنمويا، وبعد أن افتتحت أكثر من 30 دولة قنصلياتها في العيون والداخلة، اعترافا صريحا بسيادة المغرب على صحرائه.
أما أولئك الذين ما زالوا يحلمون في مخيمات تندوف، فقد بقوا أسرى لماض لم يعد موجودا إلا في أذهانهم، فبينما يبني المغرب، هم ينتظرون، وبينما يتقدم المغرب، هم يراوحون مكانهم. وبينما يعيش الصحراويون المغاربة في مدنهم بكرامة وحرية، يعيش غيرهم في المخيمات تحت رحمة المساعدات الإنسانية.
إن استمرار دي ميستورا في مهامه، لا يعني استمرار النزاع، بل يعني أن الأمم المتحدة نفسها أدركت أن لا حل خارج الإطار المغربي.
فالمبعوث الأممي لم يعد يبحث عن حل جديد، بل يبحث عن كيفية إقناع الأطراف الأخرى بقبول الحل الوحيد المطروح على الطاولة: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
ومن العيون التي ترفرف فيها الراية المغربية خفاقة، إلى الداخلة التي أصبحت عاصمة الأطلسي الإفريقية، تبقى الرسالة واضحة وقوية ومؤثرة: الصحراء مغربية، وستبقى مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ومن أراد أن يتأكد، فليزر العيون، وليسأل أهلها، وليشاهد بعينيه مغربا لا ينحني ولا يتراجع.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد