afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بعد عقود من التمركز.. القبعات الزرق تغادر شرق الجدار الرملي..

الصحراء اليومية/العيون
لم يعد الأمر مجرد تحرك إداري عابر، بل إشارة تحمل أكثر من معنى.
فبعثة المينورسو شرعت في سحب أطقمها من مراكز المراقبة الواقعة شرق الجدار الرملي، في اتجاه مدينة العيون، عناصر كانوا يتوزعون بين بئر لحلو وتيفاريتي ومهيريز والمحبس، وجدوا أنفسهم مساء أمس على متن رحلة خاصة حطت بهم في مطار العاصمة الجنوبية، في خطوة نظمها قسم الدعم العملياتي للأمم المتحدة.
وحسب ما يروج في الكواليس، فإن العملية لم تكتمل بعد، إذ من المنتظر أن تلتحق باقي الأطقم من مركزي ميجك وأغوينيت بالعيون يوم الجمعة، بعدما تأخرت الرحلة الأولى عن موعدها الأصلي بسبب تعقيدات إدارية مرتبطة بتراخيص الطيران.
التأخير في حد ذاته لم يكن هو الخبر، بل السياق الذي جاء فيه، فمسألة نقل الموظفين كانت حاضرة بقوة في اجتماع البعثة مطلع هذا الأسبوع، مما يؤكد أن القرار لم يكن ارتجاليا، بل جزء من إعادة ترتيب شاملة لانتشار البعثة على الأرض.
والواقع أن مغادرة هذه النقط الشرقية تعني شيئا واحدا، أن خريطة الميدان تتغير، وأن المرحلة التي كان فيها شرق الجدار ورقة للضغط والادعاء قد انتهت عمليا، فمن يغادر الميدان لا يعود إليه بنفس المنطق، ومن يجمع قواته في العيون إنما يعترف ضمنيا بأن مركز الثقل أصبح هنا، في قلب الأقاليم الجنوبية المغربية.
وفي الوقت الذي يحاول البعض التمسك بشعارات الماضي، تتحدث الوقائع بلغة أخرى، لغة الانسحاب الهادئ، وإعادة التموضع، ونهاية وهم الانفصال الذي لم يعد يجد له مكانا لا على الأرض ولا في أروقة القرار الدولي.
فالمينورسو نفسها تتحرك اليوم باتجاه العيون، والعالم كله بدأ يفهم أن مستقبل الصحراء لا يُرسم شرق الجدار، بل يُبنى من العيون والداخلة، بيد أبنائها، وتحت سيادة المغرب.

 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد