الصحراء اليومية/العيون
سيرا على العادة المتجذرة التي أسس لها منبر “الصحراء اليومية” منذ سنوات عدة من خلال تسمية شخصية السنة والإحتفاء والإعتراف كل سنة بجهود رجالات الصحراء الأكفاء على المستويات والسياسية والإقتصادية والحقوقية والرياضية، وانطلاقا من مقولة “من لايشكر الناس لايشكر الله” المؤسِّسة للتشجيع والتحفيز لعمل الخير بنكران ذات ومسؤولية، لم تجد “الصحراء اليومية” من صعوبة في اختيار سيدي حمدي ولد الرشيد، شخصية السنة للعام الثاني تواليا نظير ما قدمه ويقدمه من خدمات جليلة لجهة العيون الساقية الحمراء وساكنتها في سبيل حفظ حقوقهم وصون كرامتهم.
سيدي حمدي ولد الرشيد ابن قبيلة الشرفاء الركيبات وأحد رجالات المنطقة الفاعلين في حزب الإستقلال، بصم سنة 2019 على مسار سياسي مهني لم يسبقه له أحد، وذلك عندما شارك للمرة الثانية بالمائدة المستديرة بجنيف السويسرية في مارس الماضي، حيث نافح وذاد باستماتة ودون هوادة عن الوحدة الترابية للمملكة بمعية الوفد المغربي الذي ترأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مُصطفا إلى جانب الشرعية الدولية والمساعي المغربية وجهود المملكة التنموية في جهة العيون الساقية الحمراء، مقدما أمام أنظار المبعوث الشخصي هورست كولر ووفود الجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو جردا مستفيضا بالمعطيات والأرقام والدلائل حول الواقع السياسي والإقتصادي والحقوقي في المنطقة بصفته مدبرا لشؤون الجهة، وواحدا من أبناءها البررة الذين عملوا بتجرد وصمت في سياق أجرأة نموذج تنموي صويب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
عمل رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد لم يتوقف عند الدفاع عن الأقاليم الجنوبية بالمحافل الدولية، بل سبقها وعقبها تأسيس لعمل جبار قاده من خلاله سلسلة مبادرات وتصورات تنموية لامست إلى حد كبير تطلعات الساكنة المحلية، حيث سهر على إعتماد عشرات الإتفاقيات السيوإقتصادية بالمجلس الجهوي طيلة سنة 2022 بعد التصويت عليها بالإيجاب من لدن الأغلبية والمعارضة، ما أحال على التماهي بين الفريقين لخدمة الصالح العام وساكنة الجهة.
سلسلة المبادرات التنموية التي قادها سيدي حمدي ولد الرشيد بحنكة ومسؤولية كان أبرزها اعتماد اتفاقية جديدة بأثمان تفضيلية مع شركة الخطوط الملكية المغربية وبدعم من المجلس الجهوي، والتي تم بموجبها زيادة عدد الرحلات الجوية إلى الضعف وافتتاح خطوط جوية للعيون بمدن من قبيل الرباط ومراكش والعيون، وذلك في إطار حرصه على تيسير تنقلات الساكنة خاصة منهم المرضى، وكذا فسح المجال أمام رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب والمغاربة للإطلاع على الجهة ومناخ الأعمال فيها.
رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، بصم أيضا على جملة من الإنجازات التي جعلت من جهة العيون محجا إقتصاديا للمستثمرين الفرنسيين الذين حطوا الرحال بها عبر منتدى الأعمال الفرنسي، و إختُتم بتوقيع العديد من الإتفاقيات الإقتصادية على غرار اتفاقيتي شراكة لتطوير وتسويق وإدارة المجمع الصناعي واللوجستي لمدينة المرسى، واتفاقية إطار لإحداث فضاء للتكوين، علاوة على مذكرتي تفاهم لتطوير برامج الإدماج المهني في المهن الرقمية، إذ يُرام منها توفير فرص شغل أكبر للشباب المحلي وخلق قطب إقتصادي إستثماراتي موازي للأقطاب الإقتصادية الوطنية.
جهود سيدي حمدي ولد الرشيد حاكت أيضا الجانب الإنساني، إذ وقف خلف الستار مقدما يد العون لعشرات الحالات المرضية المستعصية من خلال التكفل بمصاريف علاجها بمستشفيات العيون ومدن أكادير ومراكش والدار البيضاء دون رياء وبعيدا عن كواليس الأضواء الكاشفة لوسائل الإعلام.
رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، إستحق بجدارة لقب شخصية سنة 2022 ل “الصحراء اليومية” نظير ما بصم عليه من عمل وإنجازات غنية التعريف والتوصيف.



