لَسْنَا جُزْءًا مِنْ حِسَابَات التَّصْوِيت وَلَا خِيَار المُقَاطَعَة: جَمْعِيَّة حُقُوقِيَّة تُقَرِّر النُّزُول إِلَى المَيْدَان لِمُوَاكَبَة الاِنْتِخَابَات وَرَصْد التَّجَاوُزَات بِالدَّلِيل..
الصحراء اليومية/العيون
قررت قيادة جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان النزول إلى الميدان لمواكبة الاستحقاقات المقبلة عن قرب، من خلال تكليف كافة فروعها بمهام التتبع المباشر لكل ما له علاقة باحترام الحق في الممارسة السياسية وبالحريات العامة، مع تسجيل كل ما قد يظهر من تجاوزات طيلة الفترة الممتدة من بداية الدعاية الانتخابية إلى يوم الإعلان عن النتائج.
وأبلغت الهيئة التنفيذية قواعدها بشكل واضح أنها اختارت الابتعاد عن أي شكل من أشكال التعبئة، فهي لن تدعو المواطنين للمشاركة في الاقتراع، ولن توجههم للتصويت على أي جهة، كما أنها في المقابل لا تتبنى طرح المقاطعة، لأن ذلك حسبها يدخل في خانة القرارات الشخصية للناخبين وللتنظيمات السياسية وهيئاتها.
وترى الهيئة أن اتخاذها مسافة من التنافس الانتخابي لا يمنعها من لعب دورها كمنظمة حقوقية، عبر الحضور في الميدان ومتابعة كل المراحل والوقوف على كيفية التعامل مع الحقوق المرتبطة بالعمل السياسي، بغض النظر عن تقييمها العام لمستوى الثقة في العملية برمتها.
وفي هذا الاتجاه، وجهت الهيئة نداء إلى الفروع التي تتوفر على الإمكانيات اللوجستية والبشرية من أجل الانخراط في مراقبة يومية داخل نفوذها الجغرافي، وجمع الملاحظات حول الأجواء العامة التي تمر فيها الانتخابات، مع العمل على توثيق الوقائع بالدليل والحجة كلما تعلق الأمر بإخلالات محتملة، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة دقيقة ونزيهة بعيدا عن أي انحياز.
كما طلبت من الفروع تحويل خلاصاتها الميدانية إلى وثائق مكتوبة تركز على أهم ما تمت معاينته على أرض الواقع، وتوجيهها إلى الهيئة المركزية بهدف تجميعها ودراستها والاعتماد عليها كأرضية لإخراج وثيقة حقوقية جامعة تهم مختلف أطوار المسلسل الانتخابي.
وشددت الهيئة على أن تتبع أوضاع الحقوق السياسية أثناء الانتخابات ليس عملا ظرفيا، بل هو في صلب اشتغال الجمعية الحقوقي، ويعتبر منطلقا أساسيا لأي عمل ترافعي مستقبلي من أجل حماية هذه الحقوق والدفاع عنها، مع التذكير بأن انخراط كل فرع سيبقى مرتبطا بما يتوفر عليه من وسائل وما يتيحه واقعه المحلي.
هذه الخطوة حسب نفس المصدر، تروم تكريس استقلالية الجمعية، عبر وضع خط فاصل بين ما هو سياسي محض يهم الناخب والأحزاب، وبين ما هو حقوقي يهم حماية الحريات وضمان احترام الحقوق أثناء الممارسة الانتخابية.

